( مسألة 2 ) : لا إشكال في نجاسة الغلاة ، والخوارج ، والنواصب [ 111 ] . وأما المجسّمة ، والمجبّرة ، والقائلون بوحدة الوجود من الصوفية ، إذا التزموا بأحكام الإسلام ، فالأقوى عدم
شرح
في اعتقاده زناء ، وهو في الواقع حلال ، لا يجري عليه الحكم .
( الثالث ) : لو حصلت الولادة بتزريق النطفة ، لا يجري عليه حكم الزناء ، ويغلب جانب الإسلام فإن كان من المسلم بالمسلمة ، أو من الكافر أو من المسلم بالكافرة ، فالولد المتولد منهما مسلم ، وإن كان من الكافر بالكافرة فكافر .
( الرابع ) : الوطء الواقع عن عقد غير شرعي ، مثل الزنا ، مع العلم بعدم الصحة ، أو الجهل الذي لا يعذر . ومع العذر يكون من وطء الشبهة كما سيأتي في كتاب النكاح .
[ 111 ] أما الغلاة فهم على أقسام :
الأول : أن يعتقد أنّ الشخص الخارجي بمشخصاته الفردية الخارجية . هو الرب القديم الذي يمتنع زواله ولا إله غيره ، فهو منكر للَّه جلّ جلاله ، وكافر من هذه الجهة .
الثاني : أن يعتقد مع ذلك بوجود واجب الوجود أيضا ، فهو مشرك فينجس من هذه الجهة .
الثالث : أن يعتقد أنّ اللَّه جلّ جلاله حلّ في الشخص الخارجي فاللَّه تعالى هو الذي يأكل ، ويمشي ، وينكح ، وينام إلى غير ذلك من العوارض المحفوفة بالإنسان ، فهو كافر لإنكاره ما ثبت بضرورة الدين ، بل العقل من تنزيهه جلَّت عظمته عن العوارض الجسمانية .
الرابع : أن يعتقد فناء الشخص في ذات اللَّه جلَّت عظمته ، وهو كافر من حيث إنكاره ضروريّ الشرع ، بل الشرائع الإلهية ، من عدم تجويز مثل هذه الأمور عليه تعالى وتقدس .
الخامس : أن يعتقد في الشخص أنّه مظهر صفات اللَّه تعالى ، بتأييد منه