تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
( مسألة 2 ) : لا إشكال في نجاسة الغلاة ، والخوارج ، والنواصب [ 111 ] . وأما المجسّمة ، والمجبّرة ، والقائلون بوحدة الوجود من الصوفية ، إذا التزموا بأحكام الإسلام ، فالأقوى عدم
شرح
في اعتقاده زناء ، وهو في الواقع حلال ، لا يجري عليه الحكم . ( الثالث ) : لو حصلت الولادة بتزريق النطفة ، لا يجري عليه حكم الزناء ، ويغلب جانب الإسلام فإن كان من المسلم بالمسلمة ، أو من الكافر أو من المسلم بالكافرة ، فالولد المتولد منهما مسلم ، وإن كان من الكافر بالكافرة فكافر . ( الرابع ) : الوطء الواقع عن عقد غير شرعي ، مثل الزنا ، مع العلم بعدم الصحة ، أو الجهل الذي لا يعذر . ومع العذر يكون من وطء الشبهة كما سيأتي في كتاب النكاح . [ 111 ] أما الغلاة فهم على أقسام : الأول : أن يعتقد أنّ الشخص الخارجي بمشخصاته الفردية الخارجية . هو الرب القديم الذي يمتنع زواله ولا إله غيره ، فهو منكر للَّه جلّ جلاله ، وكافر من هذه الجهة . الثاني : أن يعتقد مع ذلك بوجود واجب الوجود أيضا ، فهو مشرك فينجس من هذه الجهة . الثالث : أن يعتقد أنّ اللَّه جلّ جلاله حلّ في الشخص الخارجي فاللَّه تعالى هو الذي يأكل ، ويمشي ، وينكح ، وينام إلى غير ذلك من العوارض المحفوفة بالإنسان ، فهو كافر لإنكاره ما ثبت بضرورة الدين ، بل العقل من تنزيهه جلَّت عظمته عن العوارض الجسمانية . الرابع : أن يعتقد فناء الشخص في ذات اللَّه جلَّت عظمته ، وهو كافر من حيث إنكاره ضروريّ الشرع ، بل الشرائع الإلهية ، من عدم تجويز مثل هذه الأمور عليه تعالى وتقدس . الخامس : أن يعتقد في الشخص أنّه مظهر صفات اللَّه تعالى ، بتأييد منه