تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
( مسألة 1 ) : الأقوى طهارة ولد الزنا من المسلمين ، سواء كان من طرف أو طرفين [ 109 ] . بل وإن كان أحد الأبوين مسلما ، كما مر [ 110 ] .
شرح
ثمَّ إنّه بعد ثبوت النجاسة التبعية فهي ثابتة ما لم يظهر الإسلام بعد البلوغ أيضا ، للأصل ، سواء بلغ عاقلا أم مجنونا . [ 109 ] على المشهور شهرة عظيمة ، لأصالة الطهارة ، وإطلاق ما دل على ترتب أحكام الإسلام على من أقرّ بالشهادتين ، وتحقق التبعية ، فيشمله حكمها . ولا ريب في أنّ لولد الزنا خباثة معنوية في الجملة ، ولكنّها أعم من النجاسة . ونسب إلى الصدوق ، والسيد والحلي : القول بكفره ، لجملة من الأخبار . منها : مرسل الوشاء عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « أنّه كره سؤر ولد الزنا ، وسؤر اليهودي والنصراني ، والمشرك ، وكلّ من خالف الإسلام وكان أشد ذلك عنده سؤر الناصب » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الأسئار حديث : 2 .. وفيه : مضافا إلى قصور سنده ووهنه بهجر الأصحاب ، أنّه لا يستفاد منه أزيد من الكراهة ، وذكره في سياق الكفار ، لا يكون قرينة على كفره . منها : خبر ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها غسالة الحمام ، فإنّ فيها غسالة ولد الزنا ، وهو لا يطهر إلى سبعة آباء ، وفيها غسالة الناصب - الحديث » . ومثله غيره ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الماء المضاف حديث : 4 .وفيه : مضافا إلى قصور السند ، أنّه يمكن أن يراد به الخباثة المعنوية ، ولا وجه لسرايتها ، أو سراية نجاسته على القول بها إلى سبعة آباء . فلا بد وأن يحمل على بعض المحامل ، أو يردّ علمه إلى أهله . منها : مرفوع الديلمي ، عن الصادق عليه السلام قال : « يقول ولد الزنا :