مميّزا ، أو كان إسلامه عن بصيرة على الأقوى [ 106 ] . ولا فرق في
شرح
فالأخبار التي يستفاد منها خلاف ذلك ( 1 )( 1 ) راجع الوافي ج : 3 صفحة : 100 باب : 112 من أبواب ما بعد الموت .محمولة ، أو مطروحة . وكيفية إتمام الحجة موكول إلى إرادته المقدسة ، فإنّ تدبيراته العليا وتفضلاته العظمى خارجة عن حيطة العقول كلَّها ، وله جلّ جلاله في شؤون عباده ، بل جميع خلقه أسرار خفية لا يطلع عليها أحد غيره .
[ 106 ] لاتصاف أقوال الصبيان ، وأفعالهم بالحسن والقبح عند المتشرعة بل العقلاء . فإذا صدر من أحدهم قول حسن أو فعل كذلك يستحسن منه ذلك بل يرغب إليه ويشوّق أكثر مما يرغب ويشوّق الكبار . وإن صدر من أحدهم قول قبيح ، أو فعل كذلك ، يزجر ويؤدب ويعاقب . وأيّ قول أحسن من الشهادتين ! ! . ثمَّ أيّ مانع من شمول العمومات والإطلاقات الدالة على أنّ الإقرار بهما يوجب الإسلام وترتب أحكام المسلمين عليه للصبيان ! ! مع بناء الإسلام على التغليب مهما أمكن . وما يتصوّر من المانع وجوه كلَّها مخدوشة .
منها : أنّ جهة التبعية غالبة على إقراره بالشهادتين .
ويرد عليه أولا : أنّها ما دامية - أي ما دام لم يعتقد الخلاف .
وثانيا : أنّ عمدة دليلها الإجماع ، والسيرة . والمتيقن منهما غير ذلك .
ومنها : حديث : « رفع القلم عن الصبي حتّى يحتلم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب مقدمة العبادات حديث 11 .. وفيه : أنّ المراد به المؤاخذة والعقاب ، لا مطلق ما فيه الصلاح والثواب .
ومنها : حديث : « عمد الصبي خطأ » ( 3 )( 3 ) سبق في صفحة : 377 .. وفيه : كما تقدم أنّه في مورد الجنايات ، ولا إطلاق فيه حتّى يشمل كلّ ما يصدر منه .
ومنها : ظهور الإجماع على أنّه لا أثر لعقوده وإيقاعاته . وفيه أولا : إمكان المناقشة في الإجماع كما يأتي في محلَّه .