يكن ملتفتا إلى كونه ضروريا [ 104 ] . وولد الكافر يتبعه في
شرح
وخلاصة الكلام : أنّ مقتضى الأصل اللفظي ، والعملي في من أقر بالشهادتين هو الإسلام ، وإن أنكر الضروري ما لم يرجع إلى إنكار إحدى الثلاث ، بل إنكار كلّ ما يرجع إلى إنكار أحدها يوجب الكفر ، وإن لم يكن ضروريا ، كالخوارج والغلاة . وإنّما ذكر للضروري من باب المثال . ولأنّه مما لا يخفى على أحد من المسلمين ، ولكن لا بد من تحقق اليقين والالتفات إليه حتّى يصح أن يرجع إلى إنكار الرسالة .
[ 104 ] لما تقدم من أنّ المعروف كون إنكار الضروري سببا مستقلا للكفر مطلقا .
فروع - ( الأول ) : يكفي في الاعتراف بالألوهية ، والتوحيد ، والرسالة الاعتراف الإجمالي ، ولا يعتبر التفصيلي ، للأصل والإطلاق ، والسيرة القطعية .
ويأتي ما يناسب المقام في الثامن ( من المطهرات ) .
( الثاني ) : كلّ من أنكر الضروري وكان إنكاره لأجل الشبهة من قرب عهده بالإسلام ، أو بعده عن بلاد المسلمين ، أو لجهة أخرى لا يحكم بكفره ، حتّى بناء على ما نسب إلى المشهور من سببية إنكار الضروري مطلقا للكفر . ولذا أشكل عليهم بأنّه مناف للقول بالسببية المطلقة . نعم ، يجب عليه أن يعرض شبهته على الفقيه الجامع للشرائط ، ولو استقر على إنكاره بانيا على تخطئة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فيما أنكره ، يكون كافرا .
( الثالث ) : من اعترف بالألوهية ، والتوحيد ، والرسالة في الجملة ولكنّه أنكر الرسالة في بعض الضروريات ، أو بالنسبة إلى نفسه ، أو بعض الأشخاص ، يكون كافرا .
( الرابع ) : من اعترف بالرسالة ، ولكنّه أوّل بعض الضروريات إلى غير ظاهره وجب عليه عرض شبهته على الفقيه الجامع للشرائط ، ثمَّ هو يرى فيه رأيه .
( الخامس ) : لو كان شيء ضروريا ، ولكنّه لا يعلم بضرورته ، فأنكره .