تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
شرح
فإن رجع إنكاره إلى إنكار الرسالة يكون كافرا . وإلا فلا . ( السادس ) : لو أنكر لسانا واعترف قلبا ، لا يحكم بكفره ويعزره الحاكم الشرعي بما يراه . ولو اعترف لسانا وأنكر جنانا يحكم بكفره . ولو اعترف لسانا ولم يعلم موافقته لقلبه ، فهو مسلم . ( السابع ) : لو أنكر غير الضروريات واليقينيات مع عدم رجوع إنكاره إلى إنكار الرسالة ، فمقتضى الأصل ، والإطلاق عدم الكفر والنجاسة . ( الثامن ) : الإنكار الموجب للكفر والنجاسة ما إذا كان عن قصد وعمد واختيار وكمال ، فلا أثر لإنكار الغافل ، والساهي ، والمكره ، والمجنون ، والصبي ، والغضبان ، لسقوط كلامهم عن الاعتبار شرعا وعرفا وعدم ترتب الأثر عليه . ( التاسع ) : إذا أنكر ضروريا في نفسه من دون أن يطلع عليه أحد ثمَّ تاب ورجع إلى الإسلام ، تقبل توبته . ويأتي في الحدود ما يتعلق بهذا الفرع إن شاء اللَّه تعالى . ( العاشر ) : إنكار ضروري المذهب إن رجع إلى إنكار الرسالة أو الألوهية ، أو التوحيد يوجب الكفر وإن لم يرجع إليها ففي إيجابه له إشكال . ويأتي في [ مسألة 2 ] بعض ما يتعلق بالمقام ، كما يأتي في مسائل الارتداد في الحدود إن شاء اللَّه تعالى بعض الكلام . ( الحادي عشر ) : لو كان الإنكار تقليديا ، فإن علم بخطأ الغير ومع ذلك أنكر ، فهو كالإنكار الاستقلالي ، بل مقتضى إطلاق الكلمات ترتب الحكم حتّى مع اعتقاد الصواب . ( الثاني عشر ) : لو ولد في مجتمع لا يعتقدون ببعض الضروريات فلم يلتفت إليه أصلا حتّى كبر ، الظاهر الفرق بين القاصر والمقصر ، فيترتب الحكم على الأخير ، دون الأول . ( الثالث عشر ) : ظاهر الفقهاء التسالم على نجاسة كلّ من حكم بكفره ، حتّى ما ذهب إليه المشهور من كفر من أنكر الضروريّ ولو لم يرجع إلى إنكار
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 376 | السيد عبد الأعلى السبزواري