شرح
المسلمين ، ولا ريب في أنّه عبارة عن الشهادتين فمع الإقرار بهما يتحقق أصل الإسلام ، ومع إنكار إحديهما يتحقق الكفر لا محالة ، ويدل عليه موثق سماعة ، عن الصادق عليه السلام : « الإسلام شهادة أن لا إله إلَّا اللَّه ، والتصديق برسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله به حقنت الدماء وعليه جرت المناكح والمواريث » ( 1 )( 1 ) الوافي أبواب تفسير الإيمان والإسلام : باب أنّ الإيمان أخص من الإسلام ، حديث : 1 ..
ومقتضى إطلاقه عدم اعتبار الإقرار بشيء آخر في الإسلام بالمعنى الأعم الذي يكون مقابلا للكفر المبحوث عنه في المقام ، وإن كان الاعتراف بجميع ما جاء به النبي صلَّى اللَّه عليه وآله بل العمل به معتبرا في بعض مراتب الإسلام .
ثمَّ إنّ إنكار الضروري إن رجع إلى إنكار الألوهية ، أو التوحيد أو الرسالة فلا ريب في كونه موجبا للكفر ، وكذا إن دل عليه دليل بالخصوص . وأما إن كان الاعتراف بها ثابتا . ومع ذلك أنكر بعض الضروريات ، فلا دليل على كفره ، بل مقتضى الأصل ، والإطلاق عدمه ولكن نسب إلى المشهور : أنّ إنكار مطلق الضروري من حيث هو موجب للكفر ، مستندا إلى أمور :
منها : ظهور الإجماع . وفيه : أنّ المتيقن منه ، ما إذا رجع إنكاره إلى إنكار أحد الثلاثة .
ومنها : أنّهم عطفوا منكر الضروري على من خرج عن الإسلام ، كالمحقق رحمه اللَّه في الشرائع حيث قال : « وضابطه كلّ من خرج عن الإسلام ، أو من انتحله وجحد ما يعلم من الدين ضرورة » .
وفيه : أنّه لا اعتبار بعباراتهم الشريفة ما لم تكن مورد نص ، أو إجماع معتبر . وتقدمت الإشارة إلى الإجماع ، ويأتي القول في النص .
ومنها : جملة من الأخبار . منها : ما عن صباح الكناني ، عن أبي جعفر عليه السلام : « فما بال من جحد الفرائض كان كافرا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 13 ..
وعنه عليه السلام أيضا في الصحيح بعد أن سئل عن أدنى ما يكون به العبد