تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
سواء كانت مما تحلَّه الحياة أو لا [ 101 ] . والمراد بالكافر من كان منكرا للألوهية ، أو التوحيد ، أو الرسالة [ 102 ] ، أو ضروريا من ضروريات
شرح
ولعلّ إحدى وجوه التشبيه : كما أنّ المجوس اعتقدوا بمبدأ للخيرات ، ومبدأ آخر للشرور ، كذلك القدرية يعتقدون أنّ الخيرات من اللَّه تعالى ، والشرور من الإنسان ، مستندين إلى ظاهر قوله تعالى : * ( ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ الله وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ ) * ( 1 )( 1 ) سورة النساء [ 4 ] الآية : 79 .. مع عدم توجههم إلى حقيقة المطلب ، ودركهم قوله تعالى : * ( قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ الله فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً ) * ( 2 )( 2 ) سورة النساء [ 4 ] الآية : 78 .. وكيف كان فلا يستفاد نجاسة القدرية ولا كفرهم من مثل هذا الخبر ما لم ينطبق عليه عنوان آخر يوجب الكفر والنجاسة ويأتي في [ مسألة 2 ] ما ينفع المقام والتفصيل يطلب من محلَّه . [ 101 ] على المشهور ، وحكي عدم مصرّح بالخلاف ، لأنّ المستفاد من الأدلة : أنّ هذا الموجود الخارجي المشتمل على العظم واللحم والشعر نجس مثل الكلب ، والظاهر أنّ ذكر الاجتناب عن المؤاكلة والمصافحة في الأدلة من باب المثال لمطلق المباشرة ، لا الجمود عليها . نعم ، بناء على ما ذهب إليه السيد من استثناء ما لا تحلَّه من نجاسة الكلب ، يصح له الاستثناء هنا أيضا . وتقدمت الخدشة فيه ( 3 )( 3 ) راجع صفحة : 354 .، فراجع . فما يظهر من جمع ، منهم صاحب المستند : من اختصاص النجاسة بما تحلَّه الحياة . مخدوش ، لما عرفت . [ 102 ] بضرورة من المذهب ، إن لم تكن من الدين موضوعا وحكما ، مع أنّ الأخير مورد ما دل على نجاسة الكفار . والثاني مورد أدلة نجاسة المشرك ،