تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
شرح
ثمَّ إنّه قد يؤيد القول بالطهارة : بأنّ في الاجتناب عنهم عسرا وحرجا ، خصوصا للمسلمين الذين يعيشون في بلاد الكفر . وفيه : أنّ قاعدة العسر والحرج ترفع الحكم عن مورد العسر والحرج ، لا أن ترفع نفس التشريع فيمكن الالتزام بعدم النجاسة في موردهما ، كما ترتفع سائر الأحكام بهما وكذا في مورد التقية . كما قد يؤيد القول بالطهارة بما دل على تزويج الكتابية ، واتخاذها ضرّا ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 و 7 من أبواب نكاح ما يحرم بالكفر وباب : 13 من أبواب المتعة .مع عدم إشارة فيها إلى النجاسة . وفيه : أنّها ليست في مقام البيان من هذه الجهة حتّى يؤخذ بإطلاقها ، فلا تصلح للتأييد . كما أنّ التأييد بتغسيل الكتابي للمسلم مع عدم المماثل والمحرم ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 19 من أبواب غسل الميت .. لا وجه له أيضا ، لأنّه نوع اعتناء بشأن الميت المسلم ، لا أن يكون من الغسل الحقيقي ، ولذا يجب إعادته بعد وجود المماثل . فروع - ( الأول ) : قد ذكر المجوسي فيما استدل به على طهارة الكتابي ، مع أنّه مشرك ، لأنّه يعبد النار ، ولهم بيوت النيران - التي اتخذوها معابد في مقابل المساجد - مضافا إلى أنّهم يعتقدون بمبدأين فاعل الخيرات ، ويسمونه ( يزدان ) ، وفاعل الشرور ، ويسمونه ( أهريمن ) على ما نسب إليهم - فيكونون مشركين في الفعل والمعبودية ، وهل تصلح مثل هذه الأخبار لتخصيص الآية الكريمة وهي قوله تعالى : * ( إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ ) * ( 3 )( 3 ) سورة التوبة [ 9 ] الآية : 28 .؟ ! وهل يقول بطهارته أيضا من يذهب إلى طهارة الكتابي ؟ ! لا أرضى أن أنسب ذلك إلى فقيه مأنوس بمذاق الأئمة عليهم السلام . ( الثاني ) : الكتابي إما ذمي أو حربي ، والأخير إما أن تكون محاربته