( مسألة 17 ) : المراد من الأعلم : من يكون أعرف بالقواعد والمدارك للمسألة وأكثر اطلاعا لنظائرها وللأخبار وأجود فهما للأخبار والحاصل أن يكون أجود استنباطا [ 32 ] والمرجع في تعيينه أهل الخبرة والاستنباط [ 33 ] .
( مسألة 18 ) : الأحوط عدم تقليد المفضول حتّى في المسألة التي توافق فتواه فتوى الأفضل [ 34 ] .
شرح
فمات ذلك المجتهد يصح عمله . وليس ذلك من تقليد الميت ابتداء كما هو واضح .
( الرابع ) لو كان أحدهما أعلم يتعيّن لحاظ المطابقة مع رأيه على تفصيل تقدم في [ مسألة 12 ] .
[ 32 ] الأعلمية من الموضوعات العرفية ومحتملاتها في المقام أربعة :
الأول : أن يكون أكثر علما من غيره . وهو باطل ، إذ لا دخل لجملة كثيرة من العلوم .
الثاني : أن يكون أكثر استحضارا للفروع الفقهية ومسائلها . وهو باطل أيضا ، إذ ربّ غير مجتهد يكون أكثر اطلاعا وحفظا للفروع الفقهية من المجتهد .
الثالث : أن يكون أقرب إصابة للواقع وهو باطل أيضا ، إذ لا يمكن لأحد الاطلاع على ذلك إلا لعلَّام الغيوب .
الرابع : أن يكون أجود فهما وأحسن تعيينا للوظائف الشرعية ، وهذا هو المتفاهم منها عرفا في المقام وغيره مما جرت عليه سيرة العقلاء من الرجوع إلى الأعلم فيه .
[ 33 ] للسيرة العقلائية على الرجوع إلى أهل الخبرة في كلّ موضوع عند التردد فيه .
[ 34 ] لا وجه لهذا الاحتياط مطلقا سواء كان التقليد مطابقة العمل لرأي الحجة أم الالتزام برأي الغير أم مجرد العمل برأيه لصحة تحقق ذلك كلَّه بالنسبة