شرح
وفيه : أنّ وجه الفرق أنّ للطعام أواني مخصوصة ولشرب الخمر أواني أخر كذلك ، فإذا لم تكن أواني الطعام متنجسة ، لا وجه للمنع عن المؤاكلة ، لإطلاقه يدل على الطهارة الذاتية لأهل الكتاب .
ومنها : موثق عمار عنه عليه السلام أيضا : « عن الرجل هل يتوضأ من كوز واحد أو إناء غيره إذا شرب منه على أنّه يهودي ؟ فقال : نعم ، فقلت : من ذلك الماء الذي يشرب منه ؟ قال : نعم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الأسئار حديث : 3 ..
وأشكل عليه : أنّه يمكن أن يكون الشرب بصب الماء من الكوز في إناء ثمَّ الشرب من الإناء مع أنّه مثل سائر ما ورد في عدم انفعال القليل ، فليحمل على ما تحمل تلك الأخبار عليه . مضافا : إلى أنّ قوله : « إذا شرب على أنّه يهودي » يحتمل أن يكون من مجرد اعتقاد اليهودية مع عدم كون الشارب يهوديا في الواقع .
وفيه : أنّ هذه الاحتمالات لا تضر بظهور الإطلاق الذي يكون حجة معتبرة .
ومنها : صحيح ابن جعفر عن أخيه عليه السلام : « عن اليهودي والنصراني يدخل يده في الماء أيتوضأ منه للصلاة ؟ قال : لا ، إلا أن يضطر إليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب النجاسات حديث : 9 ..
وأشكل عليه : أنّه يمكن أن يحمل على التقية . وعند التقية يرتفع حكم النجاسة ، كسائر الأحكام .
وفيه أنّه قول بلا دليل فلا اعتبار به .
ومنها : ما ورد في صحة الصلاة في الثياب التي يعملها المجوس وأهل الكتاب ، كصحيح معاوية عنه عليه السلام أيضا : « عن الثياب السابرية يعملها المجوس وهم أخباث ( إجناب ) ، وهم يشربون الخمر ، ونساؤهم على تلك الحال ، ألبسها ولا أغسلها وأصلَّي فيها ؟ قال : نعم ، قال معاوية : فقطعت له قميصا وخططته وفتلت له إزارا ورداء من السابري ، ثمَّ بعثت بها إليه في يوم