شرح
ومنها : صحيحة الآخر عن الخراساني قال : « قلت للرضا عليه السلام :
الخياط والقصار يكون يهوديا ونصرانيا وأنت تعلم أنّه يبول ولا يتوضأ ما تقول في عمله ؟ قال : لا بأس » ( 1 )( 1 ) التهذيب باب : المكاسب حديث : 263 . وأورده في الوافي باب التطهير من مس الحيوانات حديث : 21 ..
وأشكل عليه أنّه مطابق لأصالة الطهارة ما لم يعلم بالنجاسة . نعم ، إن كان المراد بالقصّار غسل الثوب تكون ملازمة لملاقاة يد الغاسل مع الرطوبة المسرية . وفيه : إنّ المنساق من القصار من يغسل الثوب فيكون إطلاقه دليلا على الطهارة .
ومنها : صحيح ابن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : « سألته عن آنية أهل الكتاب فقال : لا تأكل في آنيتهم إذا كانوا يأكلون فيها الميتة والدم ولحم الخنزير » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 54 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث : 6 ..
وأشكل عليه : أنّه مبنيّ على ثبوت المفهوم للشرطية وهو ممنوع إلا مع ثبوت العلية المنحصرة ، وقد تقدم أنّ ذكر ذلك لزيادة التنفر ، لا العلية . وفيه :
أن ذلك لا يتوقف على المفهوم ، بل المنطوق ظاهر عرفا في النجاسة العرضية ، دون الذاتية للكتابي .
ومنها : خبر زكريا بن إبراهيم قال : « دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام فقلت : إنّي رجل من أهل الكتاب وإنّي أسلمت وبقي أهلي كلَّهم على النصرانية وأنا معهم في بيت واحد لم أفارقهم بعد ، فآكل من طعامهم ؟ فقال لي : يأكلون الخنزير ؟ فقلت : لا ، ولكنّهم يشربون الخمر فقال لي : كل معهم واشرب » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 54 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث : 5 ..
وأشكل عليه : مضافا إلى قصور السند ، أنّه لا يتصوّر فرق بين أكل الخنزير وشرب الخمر مع التأكيدات الواردة في التجنب عن الثاني من كلّ جهة ، وليس هذا مناسبا للإمام عليه السلام .