شرح
قال : إن اشتراه من مسلم فليصلّ فيه ، وإن اشتراه من نصراني فلا يصلَّي فيه حتّى يغسله » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب النجاسات حديث : 10 ..
وخبره الآخر قال : « سألته عن مؤاكلة المجوسي في قصعة واحدة ، وأرقد معه على فراش واحد ، وأصافحه قال : لا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب النجاسات حديث : 6 ..
فإنّ المتفاهم منها عرفا ، النجاسة الذاتية لهم . والحمل على التعبد المحض أو النجاسة العرضية ، واستحباب الغسل وكراهة السؤر ، أو أن تشريع ذلك نحو توهين لهم ، خلاف الظاهر . نعم ، لا بد من تقييد المصافحة بما إذا كانت مع الرطوبة المسرية ، لقاعدة : « كلّ يابس ذكي » - الحاكمة على مثل هذه الإطلاقات - كما أنّه لا بد من حمل نهي القعود على الفراش والمصافحة على مطلق المرجوحية ، لقرائن خارجية . وذلك لا يضر بالاستدلال بل هذا النحو من التفكيك شائع في الفقه .
وكذا صحيح ابن مسلم سألت أبا جعفر عليه السلام : « عن آنية أهل الذمة والمجوس فقال : لا تأكلوا في آنيتهم ولا من طعامهم الذي يطبخون ، ولا في آنيتهم التي يشربون فيها الخمر » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 14 من أبواب النجاسات حديث : 1 ..
وهذه الصحيحة وغيرها تدل على أنّ ثيابهم وما يطبخون نجسة ، للملازمة العادية لاستعمالهم لها بالرطوبة ، والظاهر أنّ الطبخ مثال لكل ما يستعملونها مع الرطوبة ، إذ لا خصوصية فيه حتّى يذكر ، واحتمال أن تكون نجاسته كسائر النجاسات من الميتة والخنزير ، خلاف الإطلاق . وإلا لذكرها عليه السلام كما ذكر أواني الخمر .
إن قلت : إذا كانت النجاسة ، لأجل الاستعمال فما وجه تخصيص خصوص أواني الخمر بالذكر ؟
قلت : لعلّ بيان نجاسة الخمر أيضا زائدا على نجاستهم .
إن قلت : مورد السؤال هو الأواني ، وقال عليه السلام في الجواب : « لا