شرح
حيث إنّه قد ارتكز في أذهان الفقهاء القدماء الاهتمام بالاحتياط مهما أمكنهم ذلك ، فمثل هذه الإجماعات حصل من ذلك الارتكاز ، فالإجماع احتياطي ، لا أن يكون تعبديا ومثل ذلك كثير في الفقه ربما نشير إليه في محلَّه .
الثالث : مما استدل به على النجاسة مطلقا : جملة من الأخبار كموثق سعيد الأعرج : « أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن سؤر اليهودي والنصراني ؟
فقال : لا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب النجاسات حديث : 8 ..
وصحيح ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : « في رجل صافح رجلا مجوسيا ، فقال : يغسل يديه ولا يتوضأ » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب النجاسات حديث : 3 ..
وعن أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام : « في مصافحة المسلم اليهودي ، والنصراني ، قال : من وراء الثوب فإن صافحك بيده فاغسل يدك » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 14 من أبواب النجاسات حديث : 5 ..
ومفهوم معتبرة سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « سألته عن طعام أهل الذمة ما يحل ؟ قال : الحبوب » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 51 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث : 1 ..
وخبر هارون بن خارجة قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّي أخالط المجوس فآكل من طعامهم ؟ ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 14 من أبواب النجاسات حديث : 7 .فقال : لا » .
وصحيح عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السلام : « سألته عن النصراني يغتسل مع المسلم في الحمام ، قال : إذا علم أنّه نصراني اغتسل بغير ماء الحمام إلا أن يغتسل وحده على الحوض فيغسله ثمَّ يغتسل » ( 6 )( 6 ) الوسائل باب : 14 من أبواب النجاسات حديث : 9 ..
وصحيحه الآخر قال : « سألته عن فراش اليهودي والنصراني ينام عليه ؟
قال : لا بأس ، ولا يصلَّي في ثيابهما ، وقال : لا يأكل المسلم مع المجوسي في قصعة واحدة ولا يقعده على فراشه ولا مسجده ولا يصافحه ، قال : وسألته عن رجل اشترى ثوبا من السوق للبس لا يدري لمن كان ، هل تصلح الصلاة فيه ؟