شرح
كتاب ونبي ، كما في مرسل الواسطي ، وخبر العلل ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 49 من أبواب جهاد العدو وما يناسبه 1 و 3 و 5 .. ولكنّهم من حيث عبادتهم للنار مشركون في المعبودية ، كعباد الأوثان وغيرهم ، فيعمهم ما يدل على نجاسة المشركين .
وقد استدل على نجاسة الكتابي بوجوه :
الأول : ما تقدم من قوله تعالى : * ( إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ ) * .
وفيه : أنّ صدق المشرك عليه في الجملة مسلَّم ، قال تعالى : * ( اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ الله وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلَّا هُوَ سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ) * ( 2 )( 2 ) سورة التوبة [ 9 ] الآية : 31 ..
فيستفاد منها أن مطلق اتخاذ الرب من دون اللَّه تعالى شرك . ولكن كون مثل هذا الصدق موجبا للنجاسة ممنوع ، وإلا فقد قال تعالى : * ( وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِالله إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ ) * ( 3 )( 3 ) سورة يوسف [ 12 ] الآية : 106 ..
وقد أطلق المشرك في الأخبار على المرائي ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 12 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 2 و 4 وغيرهما .، وغيره ( 5 )( 5 ) راجع الوسائل باب : 10 من أبواب صفات القاضي حديث : 12 ، وغير ذلك من الموارد وسيأتي التنبيه عليها .. مع أنّه قد فصل اللَّه تعالى بين أهل الكتاب وبين المشركين ، والتفصيل قاطع للشركة قال تعالى : * ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصارى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ الله يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ) * ( 6 )( 6 ) سورة الحج [ 33 ] الآية : 17 ..
الثاني : الإجماع ، بل عن صاحب الجواهر : « لعله من الضروريات » ونقل عن أستاذه : « أنّ ذلك شعار الشيعة يعرفها النساء والعوام والصبيان » وعن المرتضى جعل القول بالنجاسة من متفردات الإمامية ، وقال في المستند :
« والإجماع عليها في عبارات جملة من الأجلة مذكورة وهو مذهب الصدوقين