دون البحري منهما . وكذا رطوباتهما وأجزاؤهما وإن كانت مما لا تحلَّه الحياة ، كالشعر ، والعظم ونحوهما [ 94 ] . ولو اجتمع أحدهما مع الآخر أو مع آخر فتولد منهما ولد ، فإن صدق عليه اسم أحدهما تبعه ، وإن صدق عليه اسم أحد الحيوانات الأخر ، أو كان مما ليس له مثل في الخارج ، كان طاهرا [ 95 ] ، وإن كان الأحوط الاجتناب عن المتولد منهما إذا لم يصدق عليه اسم أحد الحيوانات الطاهرة [ 96 ] ، بل الأحوط الاجتناب عن المتولد من أحدهما مع طاهر ، إذا لم يصدق عليه اسم ذلك الطاهر [ 97 ] ، فلو نزا كلب على شاة أو خروف على كلبة ، ولم
شرح
[ 94 ] لإطلاق دليل الحكم بالنجاسة لهذا الموجود الخارجي المشتمل على الأجزاء ، ونسب إلى السيد والمجلسي طهارة ما لا تحله الحياة منهما ، لعدم الجزئية ، وطهارتهما من الميتة ، ودعوى الإجماع عليها ، وبما تقدم من خبر الحبل من شعر الخنزير الذي يستقى به .
والأول خلاف العرف ، والثاني قياس ، والثالث موهون جدّا ، وتقدم ما في خبر الحبل فإطلاق دليل النجاسة محكم .
[ 95 ] أما النجاسة في صورة صدق المتابعة في الاسم ، فلأنّ الحكم يدور مدار صدق الاسم ، والمفروض صدقه .
وأما الطهارة فللأصل ، وإطلاق دليل طهارة المتبوع فيما إذا صدق عليه اسم إحدى الحيوانات الطاهرة .
[ 96 ] نسب إلى الشهيدين في الذكرى ، والروض : النجاسة وإن باينهما في الاسم ، ولعلَّها للتبعية ، واستصحاب النجاسة حال النطفة . والأول مفروض الانتفاء ، لفرض المباينة الاسمية ، ولا وجه للثاني ، لتبدل الموضوع .
[ 97 ] لاستصحاب النجاسة حال النطفة . ويرد : بتبدل الموضوع ، فالمرجع أصالة الطهارة ، ولا ريب في حسن الاحتياط .