يصدق على المتولد منهما اسم الشاة ، فالأحوط الاجتناب عنه ، وإن لم يصدق عليه اسم الكلب .
( الثامن ) : الكافر بأقسامه [ 98 ] حتّى المرتد
شرح
[ 98 ] لا ريب في أنّ نجاسة الكافر في الجملة من ضروريات المذهب بل يمكن أن يقال : إنّ المتديّن والملتزم بكلّ ملة يتجنب ويباين عن الملة الأخرى ، ويكون هذا من اللوازم العادية الارتكازية بين الملل المختلفة ، وقد حدد الشارع هذا التجنب بحد خاص ، وهو النجاسة ، فتكون أدلة النجاسة مطابقة لذلك الأمر العادي الارتكازي .
ثمَّ إنّ المتيقن من قيام الضرورة على نجاسة الكافر ، إنّما هو المشرك ، سواء كان في العبادة ، كما هو الغالب ، أم في الذات ، أم في الصنع ، لإطلاق ما يأتي من الآية الكريمة ، وإطلاق معاقد الإجماعات . واحتمال الانصراف إلى الأخير ، ممنوع ، لأنّ الانصراف المستند إلى علية الوجود لا اعتبار به ، كما ثبت في محله .
ويدل على النجاسة : إطلاق قوله تعالى : * ( إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ ) * ( 1 )( 1 ) سورة التوبة [ 9 ] الآية : 38 ..
وأشكل عليه تارة : بأنّ كلمة « نجس » مصدر ، ولا يحمل على الذات .
وفيه أولا : أنّ الإخبار عن الذات بالمصادر شائع ، للمبالغة كما في قوله :
« وإنّما هي إقبال وإدبار » .
وثانيا : لا ريب في صحة الإخبار بالتقدير - أي ذو نجس - ولا يختص التقدير بالنجاسة العرضية ، بل يصح في الذاتيات أيضا ، كما يقال : الإنسان ذو نطق .
وثالثا : لا ملزم لكون الكلمة مصدرا ، بل يصح أن يكون وصفا