تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
شرح
وفي صحيح ابن جعفر قال : « سألته عن الرجل يصيب ثوبه خنزير - إلى أن قال : - إلا أن يكون فيه أثر فيغسله . قال : وسألته عن خنزير يشرب من إناء ، كيف يصنع به ؟ قال : يغسل سبع مرات » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب النجاسات حديث : 1 .. وما يظهر منه الخلاف لا بد من حمله ، أو ردّ علمه إلى أهله ، كصحيح ابن مسكان عن الصادق عليه السلام قال : « سألته عن الوضوء مما ولغ الكلب فيه والسنور أو شرب منه جمل ، أو دابة ، أو غير ذلك ، أيتوضأ منه ؟ أو يغتسل ؟ قال : نعم ، إلا أن تجد غيره فتنزه عنه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الأسئار حديث : 6 .. وعن زرارة عنه عليه السلام أيضا : « عن الحبل يكون من شعر الخنزير يستقى به الماء من البئر هل يتوضأ من ذلك الماء ؟ قال عليه السلام : لا بأس » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الماء المطلق حديث : 2 .. فيحمل الأول على الغدير البالغ قدر الكر ، والثاني على صورة عدم العلم بالملاقاة ، ويمكن حملهما على التقية . [ 93 ] لتفاهم البرّي من ألفاظ الحيوانات المستعملة إلا مع القرينة على التعميم للبحري أيضا ، ويمكن أن يكون الإطلاق على البحري مجازا ، لاختلاف الآثار والخواص الكاشف عن اختلاف الحقيقة أيضا ، ويشهد له صحيح ابن الحجاج عن الصادق عليه السلام : « في جلود الخز فقال عليه السلام : « ليس بها بأس ، فقال الرجل : جعلت فداك إنّها علاجي ( في بلادي ) وإنّما هي كلاب تخرج من الماء ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : إذا خرجت من الماء تعيش خارجة من الماء ؟ فقال الرجل : لا ، قال : ليس به بأس » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 10 من أبواب لباس المصلَّي حديث : 1 .. فإنّ حكمه عليه السلام وتفصيله بين العيش خارج الماء وعدمه ، دليل على اختصاص الحكم بالنجاسة بالبرّي فقط .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 353 | السيد عبد الأعلى السبزواري