( مسألة 12 ) : إذا غرز إبرة ، أو أدخل سكينا في بدنه أو بدن حيوان . فإن لم يعلم ملاقاته للدم في الباطن فطاهر ، وإن علم ملاقاته لكنّه خرج نظيفا ، فالأحوط الاجتناب عنه [ 87 ] .
( مسألة 13 ) : إذا استهلك الدم الخارج من بين الأسنان في ماء الفم ، فالظاهر طهارته ، بل جواز بلعه [ 88 ] . نعم ، لو دخل من الخارج دم في الفهم فاستهلك ، فالأحوط الاجتناب عنه [ 89 ] والأولى غسل الفم بالمضمضة أو نحوها .
شرح
بمذاق المعصومين عليهم السلام في الجملة : مع أنّ خبر زكريا غير نقي سندا ( 1 )( 1 ) لأنّ حسن بن المبارك الواقع في السند ضعيف ..
ولعلّ نظر الماتن إليه فقط . وإلا فخبر الأعرج صحيح ، كما لا يخفى على من راجع سنده ، ولكن لا تنفع الصحة بعد استنكار المتشرعة .
[ 87 ] تقدم في [ مسألة 1 ] ( 2 )( 2 ) راجع صفحة : 297 .، ويأتي في العاشر من المطهرات إن شاء اللَّه تعالى ما يتعلق بالمقام .
[ 88 ] لأنّ الدم الخارج من بين الأسنان من الباطن لا يحكم بنجاسته ، ومع الاستهلاك لا يكون من الخبائث فيجوز أكله للأصل .
[ 89 ] كما مر من أنّ موضوع النجاسة الظاهر فقط وفي الفرض أنّ الفم من الباطن ، فيزول حكم النجاسة حينئذ ، ومع الاستهلاك يجوز أكله ، لفقد المانع .
ولا أثر لاستصحاب النجاسة بعد فرض كون موضوعها الظاهر .
ولو فرض الشك في أنّ الفم من الباطن أو الظاهر لا يثبت باستصحاب النجاسة أحدهما ، فيرجع إلى قاعدة الطهارة ، ومع الاستهلاك يجوز أكله أيضا ، للأصل . وعلى هذا يشكل الاحتياط الوجوبي ، إلا أن يتمسك بمرتكزات المتشرعة .