( مسألة 10 ) : الماء الأصفر الذي ينجمد على الجرح عند البرء طاهر . إلا إذا علم كونه دما أو مخلوطا به ، فإنّه نجس إلا إذا استحال جلدا [ 84 ] .
( مسألة 11 ) : الدم المراق في الأمراق حال غليانها نجس منجس [ 85 ] وإن كان قليلا مستهلكا ، والقول بطهارته بالنار لرواية
شرح
[ 84 ] أما الطهارة في الفرع الأول فلقاعدتها ، وأما النجاسة مع العلم بكونه دما فلتحقق الموضوع وجدانا فيشمله الحكم قهرا وأما الطهارة مع الاستحالة ، فلما يأتي في الرابع من المطهرات .
فروع - ( الأول ) : لو كان الدم في داخل الجرح وظهر عليه ماء أصفر ، فمقتضى قاعدة الطهارة طهارة الماء الأصفر ، لأنّ الملاقاة في الباطن لا توجب النجاسة ، والمفروض أنّ ما في الظاهر ليس عين النجاسة وإن كان الأحوط الاجتناب .
( الثاني ) : لو خرج الدم واستحال بالأدوية العصرية إلى شيء آخر من جلده أو غيرها ، فالظاهر الطهارة ، لعدم الفرق في الاستحالة بين الصناعية والطبيعية .
( الثالث ) : لو انجمد دم الجراحة فنبت تحته لحم جديد ، ثمَّ زال الدم المنجمد ، فالظاهر طهارة ما تحته من اللحم الجديد ، لقاعدة الطهارة بعد عدم العلم بملاقاته للدم المنجمد مع الرطوبة المسرية .
[ 85 ] لعموم الأدلة وإطلاقها الشامل للدم المراق في الأمراق وغيره ، كما أنّ مقتضى قاعدة سراية النجاسة مع الرطوبة عند الملاقاة تحقق التنجس أيضا وإن كان قليلا مستهلكا ، إذ لا أثر للاستهلاك بالنسبة إلى النجاسة وإنّما يظهر أثره بالنسبة إلى حلية الأكل ، لو حرم أكله ، ولم يكن نجسا واستهلك في الحلال ، وتقدم في أول فصل الماء القليل من الدم ، وتأتي هذه المسألة في المطهرات [ مسألة 1 ] من المطهر الثامن عشر ، فراجع .