بالنجاسة ، عملا بأصالة عدم خروج المقدار المتعارف [ 81 ] .
( مسألة 8 ) : إذا خرج من الجرح أو الدّمل شيء أصفر يشك في أنّه دم أم لا ، محكوم بالطهارة . وكذا إذا شك من جهة الظلمة أنّه دم أم قيح ، ولا يجب عليه الاستعلام [ 82 ] .
( مسألة 9 ) : إذا حك جسده فخرجت رطوبة يشك في أنّها دم أو ماء أصفر ، يحكم عليها بالطهارة [ 83 ] .
شرح
[ 81 ] أما أصالة عدم الرد في الفرض الأول فلا اعتبار بها ، لأنّ عدم الرد من حيث هو ليس مورد دليل من الأدلة ، ولا موضوع أثر من الآثار الشرعية . وإن أريد بها إثبات كون الدم من المتخلف تكون مثبتة ، وكذا أصالة عدم خروج الدم المتعارف لعدم تعلق حكم من الأحكام بهذا العنوان في الأدلة . وإن أريد بها إثبات كون الدم من غير المتخلف تكون مثبتة ، مع كونها مبنية على نجاسة الدم في الباطن أيضا ، وهي أول الدعوى ، بل يأتي خلافه ، فينحصر المرجع في قاعدة الطهارة .
فرع : لو علم كون الدم من المتخلف وشك في أنّه من مأكول اللحم أو غيره ، أو علم أنّه من المتخلف في مأكول اللحم وشك في نجاسته العرضية وعدمها ، أو علم أنّه من المتخلف من الحيوان المأكول اللحم ولكن شك في أنّه من جزية المأكول أو من جزئه الغير المأكول ، كالطحال - مثلا - فلا يمكن إثبات النجاسة في ذلك كلَّه بالعمومات ، لما تقدم . وحينئذ فإن كان أصل موضوعي دال على النجاسة يتعيّن الأخذ به قهرا . والا فالمرجع قاعدة الطهارة .
[ 82 ] أما الحكم بالطهارة فلقاعدتها ، وأما عدم وجوب الفحص والاستعلام في الشبهات الموضوعية من النجاسة ، فللنص ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة 323 .، والإجماع في المقام وقد تقدم في الجلود بعض الكلام ، فراجع .
[ 83 ] لقاعدة الطهارة التي تقدم حجيتها ( 2 )( 2 ) راجع صفحة : 154 ..