تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
على الأحوط [ 69 ] ، فالمختلف من غير المأكول نجس على الأحوط .
شرح
نجاسته إن علم بعينه ، لشمول دليل نجاسة الدم له ، وعدم صدق مورد الإجماع عليه ، لعدم كونه من المتخلف ، بل يكون من دم المذبح الراجع إلى الداخل . وإن لم يعلم بعينه وتردد دم خاص بين كونه من الراجع أو المتخلف - بنحو الشبهة البدوية - فيأتي حكمه في [ مسألة 7 ] ، فراجع . وإن كان من العلم الإجمالي بين المحصور يجري عليه حكمه . وثالثة : يعلم بأنّه لم يرجع إلى الداخل من المذبح شيء . وإنّما انخرق عرق من عروق الحيوان وسرى الدم إلى الداخل وبقي فيه . أما بالنسبة إلى نجاسة المتخلف في الباطن فيكون من صغريات ملاقاة النجس في الباطن للباطن ، وتقدم حكمه ( 1 )( 1 ) في صفحة 297 .. وأما بالنسبة إلى نجاسة نفس هذا الدم ، فمبني على شمول دليل نجاسة دم الحيوان لمثله . ومع الشك ، فالمرجع أصالة الطهارة . ورابعة : لا يخرج الدم من الحيوان المذبوح أصلا ، لخوف أو عارض آخر ، مع العلم بوقوع التذكية على الحيوان الحيّ . وفي طهارته ونجاسته إشكال تقدم في الصورة السابقة وأما الذبيحة فالظاهر طهارته وحليته ، لما يأتي في كتاب الصيد والذباحة من كفاية وقوع التذكية على الحيوان الحيّ ، وعدم اشتراط خروج الدم منها . [ 69 ] نسب القول بنجاسته إلى جمع ، بل عن بعض دعوى الاتفاق عليها . وفيه - أولا : أنّه نسب العلامة الطباطبائي إلى المعظم : القول بالطهارة . وثانيا : أنّ مثل هذه الإجماعات اجتهادية ، لا اعتبار بها . وحينئذ ، فإن كان عموم دال على نجاسة الدم مطلقا إلا ما خرج بالدليل فالمتيقن مما دل على طهارة المختلف ما كان في المأكول ، دون غيره . وإلا فمقتضى الأصل الطهارة حتّى في غير المأكول . وكذا الكلام في غير المأكول من المأكول كالطحال - مثلا . فروع - ( الأول ) : لا فرق في طهارة الدم المتخلف بين اتصاله باللحم أو
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 343 | السيد عبد الأعلى السبزواري