ما كان من غير الحيوان ، كالموجود نحت الأحجار عند قتل سيد الشهداء ، ( أرواحنا فداه ) [ 65 ] . ويستثنى من دم الحيوان المتخلف في الذبيحة بعد خروج المتعارف [ 66 ] ، سواء كان في العروق ، أو في اللحم أو في القلب ، أو الكبد ، فإنّه طاهر [ 67 ] . نعم ، إذا رجع دم المذبح إلى الجوف ، لرد النفس ، أو لكون رأس الذبيحة في علوّ ، كان نجسا [ 68 ] . ويشترط في طهارة المتخلف أن يكون مما يؤكل لحمه
شرح
وكذا في السمك ، للأصل ، والإجماع ، محصّلا ومنقولا ، مستفيضا إن لم يكن متواترا ، كما في الجواهر . وكذا فيما حرم أكله ، وإن كان كبيرا ، لأنّ القول بطهارة ميتته ، ونجاسة دمه خلاف المرتكزات عند المتشرعة . مع ما تقدم من عدم عموم يدل على نجاسة الدم مطلقا ، فينحصر الوجه في الطهارة ، للأصل .
[ 65 ] وكذا الدم المصنوع في هذه الأزمان ، على ما قيل ، أو ما خلق آية لموسى بن عمران .
[ 66 ] بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به جماعة منهم المجلسي رحمه اللَّه وتلميذه في كشف اللثام ، كذا في الجواهر . وفي المختلف وكنز العرفان والحدائق دعوى الإجماع صريحا ، وتقتضيه السيرة ، ويمكن تأييدها بنفي الحرج ، وما دل على حل الذبيحة .
[ 67 ] لظهور الإجماع ، والسيرة .
[ 68 ] فيه تفصيل : فإنّه تارة : يعلم بأنّه خرج من المذبح في الجملة ثمَّ رجع إلى الداخل ولاقى المتخلف بعينه في الباطن ، ثمَّ رجع إلى الخارج ولم يبق في الباطن ، وهذا من صغريات ما تقدم من ملاقاة النجس الخارجي للباطن ، ومقتضى الأصل الطهارة ، والظاهر شمول الإجماع المدعى على الطهارة في المقام أيضا .
وأخرى : يعلم بأنّه بقي في الباطن ولم يرجع إلى الخارج ، ولا إشكال في