تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
كبيرا أو صغيرا [ 62 ] ، قليلا كان الدم أو كثيرا [ 63 ] وأما دم ما لا نفس له فطاهر ، كبيرا كان أو صغيرا ، كالسمك والبق ، والبرغوث [ 64 ] . وكذا
شرح
قلت : نعم ، لو كان في البين عموم دال على نجاسة طبيعة الدم مطلقا . ولكنّه مفقود ، كما عرفت . ولباب المقال : أنّ مورد الأدلة والمنساق منها دم ذي النفس السائلة بعد تعلق الروح ، وغيره يحتاج إلى دليل ، وهو مفقود ، فمقتضى الأصل الطهارة . وما يتوهم من أنّ الدم به قوام الحياة ، فكيف يمكن أن يكون نجسا . وكذا المني . مردود أولا : بأنّ ملاكات الأحكام لا تدرك بالعقول . وثانيا : بأنّ ما به قوام الحياة من الدم والمنيّ ما كان في الباطن دون ما إذا ظهر في الخارج فيفسد حينئذ ، كما ثبت في محله . والدم والمني ما دام في الباطن لا دليل على نجاستهما ، كما يأتي إن شاء اللَّه . [ 62 ] لظهور الإطلاق ، والاتفاق . [ 63 ] قد استقر المذهب الآن على نجاسة دم ذي النفس السائلة مطلقا وإن قل . نعم ، قد عرفت عدم عموم في الأدلة السابقة يستفاد منها أصالة النجاسة في الدماء ، بحيث يشمل غيره . ونسب إلى الشيخ رحمه اللَّه طهارة ما لا يدركه الطرف من الدم ، وإلى الصدوق طهارة ما دون الحمصة منه ، وإلى ابن الجنيد طهارة ما دون سعة الدرهم . وقد تقدمت الخدشة في الأول في المياه عند البحث عن الماء القليل ، ويأتي أنّ الأخيرين بالنسبة إلى العفو عن الصلاة ، لا الطهارة . راجع فصل ما يعفى عنه في الصلاة . [ 64 ] بضرورة المذهب إن لم يكن من الدين في الصغير من البرغوث ونحوه ، وعن الصادق عليه السلام : « لا بأس بدم البراغيث والبق وبول الخشاشيف » ( 1 )( 1 ) تقدم ذكره في صفحة : 289 ..