( الخامس ) الدم من كلّ ما له نفس سائلة [ 61 ] إنسانا أو غيره ،
شرح
الكراهة وهو جمع مقبول .
إن قلت : نعم ، ولكن أسقطهما عن الاعتبار هجر الأصحاب عنهما .
قلت : لم يثبت الهجر الموجب للسقوط في الانتفاعات غير المتوقفة على الطهارة .
إن قلت : كيف ذلك مع أنّه ادعي الإجماع على حرمة مطلق الانتفاع .
قلت أولا : المتيقن من الإجماعات الانتفاعات المتوقفة على الطهارة .
وثانيا : إنّها من الإجماعات الاجتهادية مع مخالفة جمع لها ، ويأتي في [ مسألة 31 ] في أحكام النجاسات ( فصل يشترط في صحة الصلاة ) ما ينفع المقام .
[ 61 ] إجماعا من المسلمين ، بل ضرورة من الدّين . وتدل عليها أخبار مختلفة في أبواب متفرقة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 حديث : 4 وباب : 8 حديث 1 و 8 وباب : 13 وباب : 21 وباب : 14 حديث : 21 من أبواب الماء المطلق . وباب : 4 حديث : 2 من أبواب الأسئار . وباب : 7 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 7 و 8 و 14 . وباب : 28 وباب : 38 حديث : 8 وباب : 40 و 41 وباب : 42 حديث : 2 و 5 وباب : 44 حديث : 3 من أبواب النجاسات . واستيفاء أكثر من ذلك يوجب الخروج عن الحد المتعارف .إنّما الكلام في أنّ حكم طبيعة الدم أينما وجدت هي النجاسة إلا ما خرج بالدليل ، أو يكون بالعكس . قد يقال : بالأول ، لما عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله لعمار : « ما نخامتك ولا دموع عينيك إلا بمنزلة الماء الذي في ركوتك إنما تغسل ثوبك من البول والغائط والمنيّ والدم والقئ » ( 2 )( 2 ) السنن الكبرى للبيهقي ج : 1 صفحة : 14 باب إزالة النجاسات بالماء .وموثق عمار « كلّ شيء من الطير يتوضأ مما يشرب منه إلا أن ترى في منقاره دما ، فلا تتوضأ ولا تشرب منه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الأسئار حديث : 2 ..
وما ورد في منزوحات البئر من تعليق الحكم على الدم ، وإطلاقه يشمل