بها فيما لا يشترط فيه الطهارة [ 60 ] .
شرح
المنع قديما وحديثا ، وظهور إطلاق الأخبار المانعة ، حتّى في صورة وجود المنفعة المحللة ، وقصور الأخبار المجوزة عن المعارضة . إما سندا ، أو جهة ، أو لوهنها بهجر الأصحاب عنها مما يقوّي المنع مطلقا .
ثمَّ إنّ الظاهر أنّ البيع في الأخبار مثال لمطلق النقل والانتقال ، بعوض أو بغيره . نعم ، لا ريب في ثبوت حق الاختصاص لمن تكون الميتة له ، ويجوز له أن يأخذ المال لرفع اليد عن حق الاختصاص بلا إشكال فيه ، ويأتي بعض ما يتعلق بالمقام في المكاسب إن شاء اللَّه تعالى .
[ 60 ] نسب ذلك إلى جمع : منهم العلامة والشهيدان ، لعمومات الحلية ، وأصالتها ، وما تقدم من أخبار البزنطي ، وعلي بن جعفر ، والصيقل وخبر الوشاء عن أبي الحسن عليه السلام : « في أليات الغنم ، المقطوعة ، فقلت : جعلت فداك إنّ أهل الجبل تثقل عندهم أليات الغنم فيقطعونها . قال : هي حرام ، قلت : فنستصبح بها ؟ قال : أما تعلم أنّه يصيب اليد والثوب وهو حرام » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الذبائح حديث 2 ..
الظاهر في جواز الانتفاع والتنزه عن تنجيس الثوب واليد ، إذ ليس تنجيسهما بحرام قطعا .
وفي مقابل هذه الأخبار صحيح الكاهلي في قطع أليات الغنم : « إنّ في كتاب عليّ عليه السلام أنّ ما قطع منها ميت لا ينتفع به » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الذبائح حديث 1 ..
وعن ابن المغيرة عنه عليه السلام أيضا : « الميتة ينتفع بها بشيء ؟ فقال :
لا » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 34 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث : 1 ..
وفيه - أولا : أنّ المراد الانتفاعات المعتد بها ، كالانتفاع بالمحلَّلات ، لا الانتفاع الذي يختص بالميتات .
وثانيا : مقتضى الجمع العرفي الشائع ، حمل القسم الأول من الأخبار على