تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
( مسألة 16 ) : عمل الجاهل المقصّر الملتفت باطل وإن كان مطابقا للواقع [ 29 ] ، وأما الجاهل القاصر أو المقصّر الذي كان غافلا
شرح
الظاهر تحققها على الخلاف حيث إنّ المتشرعة يرجعون إلى الحي في مسألة جواز البقاء وعدمه . والرابع : إن كان بالرجوع إلى نفس الميت فهو دور لأنّه من إثبات حجية رأيه برأيه ، فتعيّن أن يكون بالرجوع إلى غيره ، وهو المطلوب . ولو نوقش في الدور بإمكان فرض اختلاف الجهة فلا يكون التوقف من جهة واحدة حتى يلزم الدور لا يجوز الرجوع إليه أيضا لعدم شمول أدلة التقليد لهذه المسألة ولا أقل من الشك في الشمول فلا يصح التمسك بالأدلة اللفظية وغيرها كما لا يخفى . إن قلت : قد تقدم سابقا جواز البقاء على تقليد الميت فكيف يجمع بينه وبين المقام من عدم جوازه . قلت : ما مر سابقا كان بالنسبة إلى سائر المسائل غير مسألة البقاء على تقليد الميت والبحث في المقام في خصوص مسألة البقاء فقط دون سائر المسائل وسيأتي في [ مسألة 61 ] بعض ما يرتبط بالمقام . [ 29 ] الجاهل إما قاصر أو مقصّر وكلّ منهما إما ملتفت أو لا ، والعمل الصادر منه إما واجد لجميع الشرائط مطلقا أو فاقد لبعضها . ومقتضى ما تقدم من أنّ كلا من الاجتهاد والتقليد والاحتياط طريق إلى إتيان العمل صحيحا وأنّه لا موضوعية لها بوجه هو صحة عمل الجاهل بجميع أقسامه إن طابق الواقع مستجمعا لجميع الأجزاء والشرائط وبطلانه مع فقده لبعضها . ومن يقول بالبطلان في الصورة الأولى فلا بد له إما أن يقول بالموضوعية في الاجتهاد أو التقليد أو الاحتياط ، وهو باطل ، أو يستند إلى بعض الإجماعات المنقولة على البطلان ، واعتباره ممنوع ، أو يقول : إن البطلان مستند إلى فقد جزء أو شرط أو وجود مانع ، وهو خلف ، أو مستند إلى اعتبار الجزم في النية والجاهل غير جازم بها فيبطل عمله من هذه الجهة ، وهو ممنوع صغرى وكبرى ، إذ ربّ جاهل يحصل منه الجزم بالنية مع أنّه لا دليل على اعتبار الجزم أصلا بل