العين أو من غيره ، يحكم عليه بالطهارة ، حتّى لو علم أنّه من الإنسان ولم يعلم أنّه من كافر أو مسلم [ 57 ] .
( مسألة 18 ) : الجلد المطروح إن لم يعلم أنّه من الحيوان الذي له نفس أو من غيره كالسمك مثلا محكوم بالطهارة [ 58 ] .
( مسألة 19 ) : يحرم بيع الميتة [ 59 ] لكن الأقوى جواز الانتفاع
شرح
[ 57 ] لأصالة الطهارة فيه وفي سابقة أيضا . وما يقال : من أنّ التقابل بين الإسلام والكفر ، تقابل العدم والملكة ، وبأصالة عدم الإسلام تثبت النجاسة .
ويقدم هذا الأصل على أصالة الطهارة ، لأنّه من الأصل الموضوعي المقدم على الأصل الحكمي .
مخدوش : بأنّ المتفاهم من الأدلة ، كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى ، ثبوت النجاسة على من اتصف بالكفر ، ولا يثبت الكفر بالأصل المزبور إلا إذا كان مسبوقا به ، فيستصحب حينئذ ، بخلاف المقام الذي لم تعلم الحالة السابقة فيه ، فتجري أصالة الطهارة بلا مزاحم وهل تترتب أحكام الإسلام عليه من وجوب الدفن ونحوه ؟ وجهان : مقتضى الأصل - كما يأتي في أحكام الأموات - عدم الوجوب .
ولا محذور في التفكيك في موارد الأصول . ولكن لا بد من تقييد ذلك كلَّه بما إذا وجد في أرض الإسلام ، ومعه لا نحتاج في الحكم بالطهارة إلى الأصل ، لوجود الأمارة - وهي أرض الإسلام - فتترتب سائر أحكام الأموات على مثل عظم الإنسان ، ولو وجد في أرض الكفر ، يحكم عليه بالنجاسة . هذا كلَّه لو لم تكن قرائن خارجية في البين معتبرة . وإلا فيؤخذ بها .
[ 58 ] للأصل . وكذا لو تردد بين الجلد وغيره .
[ 59 ] على المشهور بين الفقهاء . واستدل على الحرمة تارة : بعدم المالية لها . وفيه : أنّ الكلام فيما إذا كانت فيها المالية المتعارفة ، والغرض العقلائي المحلل .
وأخرى : بالإجماع . وفيه : أنّه اجتهادي حاصل مما بأيدينا من النصوص الكثيرة .