شرح
وثانيا : أنّه لا بد من حملها على الندب جمعا بينها وبين صحيح ابن جعفر :
« سأل أخاه عن الرجل يقع ثوبه على حمار ميت . هل تصح الصلاة فيه قبل أن يغسله ؟ قال عليه السلام : « ليس عليه غسله ، وليصلّ فيه ولا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب النجاسات حديث : 5 ..
وبين ما تقدم من موثق ابن بكير . ويحتمل في صحيح ابن جعفر عليه السلام أن يكون عدم لزوم الغسل ، لأجل أنّ الغالب ملاقاة الثوب لشعر الحمار الميت ، دون جسده ، وقد تقدم عدم نجاسة شعر الميت .
وثالثا : يمكن أن يكون الغسل لجهة أخرى ، لا للنجاسة حتّى مع اليبوسة ، حتّى يلزم خلاف ما هو المرتكز في الأذهان . وعن ابن إدريس والكاشاني عدم نجاسة ملاقي ميت الإنسان حتّى مع الرطوبة وتقدم رده ، فراجع ( 2 )( 2 ) صفحة 308 ..
( قاعدة كلّ شيء يابس زكي )
وهي من القواعد المتفق عليها نصا وفتوى - في الجملة - الموافقة للمرتكزات العرفية أيضا يعرفها كلّ أحد بفطرتهم ، وفي موثق ابن بكير : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : « الرجل يبول ولا يكون عند الماء فيمسح ذكره بالحائط ؟ قال : كلّ شيء يابس زكي » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 31 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 5 ..
وعن عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السلام : « سألته عن الرجل يمشي في العذرة وهي يابسة فتصيب ثوبه ورجليه ، هل يصلح له أن يدخل المسجد فيصلَّي ولا يغسل ما أصابه ؟ قال عليه السلام : إذا كان يابسا فلا بأس » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 26 من أبواب النجاسات حديث : 8 ..
وفي صحيح ابن مسلم : « أنّ أبا جعفر عليه السلام وطأ على عذرة يابسة فأصاب ثوبه فلما أخبرته قال عليه السلام : « أليس هي يابسة ؟ ! قال : بلى .