( مسألة 8 ) : جلد الميتة لا يطهر بالدبغ ، ولا يقبل الطهارة شيء من الميتات ، سوى ميت المسلم ، فإنّه يطهر بالغسل [ 44 ] .
( مسألة 9 ) : السقط قبل ولوج الروح نجس ، وكذا الفرخ في البيض [ 45 ] .
شرح
[ 44 ] أما الأول فبضرورة الفقه إن لم يكن من المذهب ، وفي صحيح ابن مسلم : « سألته عن جلد الميتة يلبس في الصلاة قال : لا ، وإن دبغ سبعين مرة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب لباس المصلَّي حديث : 1 ..
وأما الثاني فللأصل والإجماع . وأما الثالث فلما يأتي في محلَّه .
[ 45 ] نسب ذلك إلى المشهور . واستدل عليه تارة ، بعدم ظهور الخلاف .
وفيه : أنّ الفرع غير معنون في كتب القدماء ، فكيف يتحقق إجماعهم عليه .
وأخرى : بصدق الميتة عليه بدعوى أنّها عبارة : عما من شأنه أن تلجها الروح وإن لم تلجها فعلا . وفيه : أنّه خلاف العرف واللغة .
وثالثة : بأنّ كلّ ما هو غير مذكى يكون ميتة ، ويدل على هذا الحصر قوله عليه السلام : « ذكاة الجنين ذكاة أمه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 18 من أبواب الذبائح حديث : 12 ..
إذ يستفاد منه أنّه إذا لم تذك الأم يكون الجنين ميتة . وفيه : أنّه لم تثبت الكلية في غير ما تلجه الروح . والحديث أيضا غير شامل له ، لأنّ الجنين . إما أن يخرج من بطن أمه حيّا ويذكى بالشرائط المعتبرة أو تذكى الأم وهو في بطنها ولا ريب في حليته وطهارته في الصورتين ، الأولى لعمومات التذكية ، والثانية لقوله عليه السلام : « ذكاة الجنين ذكاة أمه » ، وأما إن سقط ، أو أسقط قبل ولوج الروح مع عدم ذكاة الأم ، فلا وجه لشمول الحديث له ، لعدم ثبوت التذكية حتّى يشمله .
وبعبارة أخرى : الحديث يدل على التذكية التبعية فقط ، ولا يستفاد منه شيء آخر غير ذلك حتّى يدل على المقام .