شرح
ثمَّ إنّ اليد تارة تكون من المسلم فقط . وأخرى : من الكافر كذلك ، وتقدم حكم الأول ، ويأتي حكم الأخير .
وثالثة : منهما بنحو الاشتراك ، ومقتضى الإطلاق والتسهيل هو الحكم بالطهارة أيضا قال في الجواهر : « لو فرض كونه في يدهما معا للشركة أو غيرها تحقق التعارض بينهما والترجيح ليد المسلم لما عرفت » .
ورابعة : يكون فعلا للكافر ولكن مسبوقة بيد المسلم ، ومقتضى ما تقدم الحكم بالطهارة أيضا ، وفي الجواهر : « بل الظاهر ترجيح استصحاب حكم يد المسلم على خصوص يد الكافر » .
وخامسة : يكون بالعكس ، والحكم هو الطهارة أيضا ، لما يمكن أن يستظهر من النصوص قوة يد المسلم وأنّها مع وجودها لا يلتفت إلى غيرها نعم ، لو كانت يد المسلم متفرعة على يد الكافر بحيث كان المسلم بمنزلة الآلة فقط ، يشكل اعتبارها حينئذ . وأما العكس فلا إشكال في الطهارة .
ومن ذلك يظهر حكم السوق أيضا ، فإنّه تارة : للمسلمين فقط ، وأخرى :
للكفار كذلك ، وحكمهما معلوم . وثالثة : يكون مشتركا ، فإن كان الغالب هو الإسلام ، فلا إشكال في الحكم بالطهارة ، كما تقدم في النص ، بل وكذا مع التساوي أيضا ، للإطلاق والتسهيل . وحمل قوله عليه السلام في موثق ابن عمار : « إذا كان الغالب عليها المسلمون » ( 1 )( 1 ) تقدمتا في صفحة 324 ..
على الغالب في تلك الأعصار القديمة ، فلا يكون من القيود الاحترازية .
ورابعة : يكون السوق للكفار واليد للمسلم ويحكم بالطهارة حينئذ . وخامسة :
بالعكس فإن أحرز من القرائن أنّ ما في يد الكافر كان مسبوقا بيد المسلم ، فقد تقدم حكمه . وإلا فالظاهر تقديم يده على سوق المسلمين .
الخامس : الظاهر مرجوحية التفحص والسؤال في سوق المسلم ومورد يده لما تقدم في بعض الأخبار : « ليس عليكم المسألة » ( 2 )( 2 ) تقدمتا في صفحة 324 .، بل قد يحرم إن كان من الوسواس ، أو أوجب الاستخفاف بالقواعد الشرعية .