شرح
الابتلاء بالنسبة إلى كلّ واحد منهم ، لكونهم في مناطق مختلفة لا يكون أحدهم طرفا لابتلاء الآخر .
الثالث : لا فرق في يد المسلم وسوقه وأرضه بين المذاهب المختلفة مطلقا ما لم يحكم بكفره ، سواء اتفقوا في شرائط التذكية أم اختلفوا استحلوا طهارة الميتة بالدباغ أو لا ، كلّ ذلك لإطلاق الأدلة المتقدمة الشامل للجميع . مع أنّ سوق المسلمين في الأعصار السابقة كان قائما بهم ، فيكون المراد من السوق في المقام ما في مقابل سوق الكفار . نعم ، الأولى التنزه عن الجلود المشتراة ممن يستحل الميتة بالدباغ ، لخبر أبي بصير عن الصادق عليه السلام : « كان عليّ بن الحسين عليه السلام رجلا صردا لا يدفئه فراء الحجاز لأنّ دباغها بالقرظ فكان يبعث إلى العراق فيؤتى مما قبلكم بالفرو فيلبسه فإذا حضرت الصلاة ألقاه وألقى القميص . الذي يليه ، فكان يسئل عن ذلك ؟ فقال : إنّ أهل العراق يستحلون لباس جلود الميتة ويزعمون أنّ دباغه ذكاته » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 61 من أبواب لباس المصلَّي حديث : 2 ..
وخبر ابن الحجاج قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : « إنّي أدخل سوق المسلمين أعني هذا الخلق الذين يدعون الإسلام فأشتري منهم الفراء للتجارة فأقول لصاحبها : أليس هي ذكية ؟ فيقول : بلى ، فهل يصلح لي أن أبيعها على أنّها ذكية ؟ فقال : لا ، ولكن لا بأس أن تبيعها وتقول : قد شرط لي الذي اشتريتها منه أنّها ذكية ، قلت : وما أفسد ذلك ؟ قال : استحلال أهل العراق للميتة ، وزعموا أنّ دباغ جلد الميتة ذكاته - الحديث » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 61 من أبواب النجاسات حديث : 4 ..
المحمولين على الكراهة بقصور سندهما جدا عن إثبات الحكم الإلزامي ، ويمكن حملهما على صورة العلم التفصيلي بالنجاسة .
الرابع : تقدم أنّ المراد باليد مطلق الاستيلاء العرفي ولو كان غصبا .
والمراد بالسوق مطلق ما كان معدّا للتكسب والتجارة ولو لم يكن من السوق المتعارف .