شرح
الكشف عن الاستعمال ؟ الظاهر هو الأخير . ولكن بنحو الشأنية ، لا الفعلية من كلّ حيثية وجهة ، ويشهد لكونها كاشفة خبر ابن مهزيار قال : « كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام : ما تقول في الفرو يشترى من السوق ؟
فقال : إذا كان مضمونا فلا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 50 من أبواب النجاسات حديث : 10 ..
فإنّ المراد بالضمان : هو الاستعمال فيما يعتبر فيه الطهارة ، لا الضمان المعهود . وإلا لكان مخالفا للإجماع .
ويمكن أن يرفع النزاع ، لأنّ مقتضى مرتكزات المتشرعة عدم استعمال الميتة ولا وضع اليد عليها مطلقا ، فيكون مجرد وضع اليد عليها استعمالا لها ، استعمال الطاهر ما لم تكن قرينة على الخلاف .
وخبر إسماعيل بن عيسى قال : « سألت أبا الحسن عليه السلام عن جلود الغراء يشتريها الرجل في سوق من أسواق الجبل ، أيسأل عن ذكاته إذا كان البائع مسلما غير عارف ؟ قال : عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك وإذا رأيتم يصلون فيه فلا تسألوا عنه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 50 من أبواب النجاسات حديث : 7 وغيره ..
ونحوهما غيرهما .
الثاني : لو علم بأنّ بعض الجلود من المذكى ، وبعضها من الميتة واختلط ولم يتميز ، فلا مجال لأصالة عدم التذكية في كلّ منهما ، للعلم بالنقض في الجملة . ومقتضى العلم الإجمالي بوجود الميتة في البين ، هو الاجتناب . ولو سقط العلم الإجمالي عن التنجز ، لخروج بعض الأطراف عن محلّ الابتلاء أو لجهة أخرى ، فمقتضى الأصل الحلية والطهارة . وبذلك يسهل الخطب في الجلود المصنوعة المجلوبة من بلاد الكفر ، للعلم الإجمالي بوجود جلود المذكى في بلاد الكفر أيضا من جهة التجارة الدائرة بينها وبين بلاد الإسلام في الجلود .
فإذا صنعت خفّا ونحوها واستوردها المسلمون ، لا يكون هذا العلم الإجمالي منجزا بالنسبة إلى كلّ واحد من المستورين ، لخروج بعض الأطراف عن مورد