شرح
والكيمخت ، فقال : لا بأس ما لم تعلم أنّه ميتة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 50 من أبواب النجاسات حديث : 3 ..
وخبر علي بن أبي حمزة : « أنّ رجلا سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام وأنا عنده عن الرجل يتقلده السيف ويصلَّي فيه قال : نعم ، فقال الرجل : إنّ فيه الكيمخت قال : وما الكيمخت ؟ قال : جلود دواب منه ما يكون ذكيا ، ومنه ما يكون ميتة . فقال : ما علمت أنّه ميتة فلا تصلّ فيه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 50 من أبواب النجاسات حديث : 6 ..
وخبر السفرة التي وجدت في الطريق وفيها لحم وخبز وجبن وبيض ، فقال :
أمير المؤمنين عليه السلام : « يقوّم ما فيها ثمَّ يؤكل ، لأنّه يفسد وليس له بقاء فإذا جاء طالبها غرموا له الثمن قيل له : يا أمير المؤمنين لا يدرى سفرة مسلم أو سفرة مجوسي ؟ فقال : هم في سعة حتّى يعلموا » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 50 من أبواب النجاسات حديث : 5 ..
فيستفاد من مثل هذه الأخبار المؤيدة بقاعدة الطهارة والحلية ، وما تقدم في صحيح البزنطي من : « أنّ الدين أوسع من ذلك » أنّ حكم مشكوك التذكية هو الطهارة مطلقا ، سواء كان في سوق المسلم أم يده أم أرضه ، أم لم يكن أمارة على التذكية في البين أصلا ، فيكون حكم نجاسة الميتة في الشبهات الموضوعية ، كحكم سائر النجاسات فيها ، فيحكم بالطهارة إلا مع أمارة أو أصل معتبر على النجاسة والحرمة .
والجمع بين الأخبار إما بحمل الأخير على مورد وجود الأمارة ، أو الأخذ بإطلاقه ، وحمل القسم الأول على الكراهة مع عدم الأمارة . ولا دليل على أولوية الجمع الأول من الأخير ، كما يأتي في شرائط لباس المصلَّي ، ولذا حكي عن صاحب الحدائق عدم الفرق بين يد المسلم والكافر ، تمسكا بعموم : « كل شيء يكون فيه حلال وحرام فهو لك حلال » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 64 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث : 2 .. ولكنّه خلاف ما نسب إلى المشهور ، فلا يترك الاحتياط .
ثمَّ إنّه لا بد من بيان أمور :
الأول : هل تكون لليد والأرض والسوق موضوعية ، أو أنّها معتبرة من حيث