تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
( مسألة 6 ) : ما يؤخذ من يد المسلم من اللحم أو الشحم أو الجلد ، محكوم بالطهارة [ 40 ] وإن لم يعلم تذكيته وكذا ما يوجد في
شرح
ثمَّ إنا قد أثبتنا في الأصول ( 1 )( 1 ) راجع تهذيب الأصول المجلد الثاني صفحة : 167 ط : بيروت .أنّ أصالة عدم التذكية إنّما تنفع في الشبهات الموضوعية فقط دون الحكمية ، وسيأتي في لباس المصلَّي وكتاب الصيد والذباحة إن شاء اللَّه تعالى ما ينفع المقام . [ 40 ] لاعتبار يد المسلم ، وسوقه ، وأرضه بالنسبة إلى الطهارة وقد جعلوا ذلك قاعدة وإنّها : ( قاعدة اعتبار يد المسلم وسوق المسلمين وأرضهم في الطهارة ) وهي : من القواعد العامة المعتبرة ، ويدل عليها : الإجماع ، بل الضرورة ، والسيرة العملية من المتشرعة ، بل العقلائية ، لأنّ يد أهل كلّ ملة وسوقهم وأرضهم معتبرة لديهم في حكم مذهبهم وملتهم . ويصح التمسك بقاعدة الصحة أيضا ، لأنّ أرض المسلمين وسوقهم من فروع فعلهم فتدل على الحمل على الصحة فيهما ما يدل على حمل فعل المسلم عليها . وقال في الجواهر : « إذ ليس ما نحن فيه بعد التأمل في النصوص والفتاوى إلا من جزئيات صحة فعل المسلم - إلى أن قال - فإنّ أرضهم بالنسبة إليهم جميعا ، كدار كلّ واحد بالنسبة إليه » . ويدل عليها أيضا أخبار مستفيضة ، وهي أقسام ثلاثة : الأول : صحيح البزنطي قال : « سألته عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبة فراء لا يدري أذكية هي أم غير ذكية ، أيصلَّي فيها ؟ فقال : نعم ، ليس عليكم المسألة ، إنّ أبا جعفر عليه السلام كان يقول : إنّ الخوارج ضيقوا على أنفسهم