شرح
ثابتة لكلّ ما لم يذك تذكية شرعية نصّا وإجماعا ، حيث لم يفرق أحد في تلك الآثار بين ترتبها على ما مات حتف الأنف وعدم الترتب على ما ذكي مع فقد شرط من شروط التذكية ، فلا وجه بعد ذلك لإتعاب النفس في أنّ غير المذكى ميتة موضوعا أو لا ؟ بعد التسالم على اشتراكهما في الحكم ، وعدم الفرق بينهما من هذه الجهة أصلا .
( قاعدة أنّ كلما كان قابلا للتذكية ولم يذك شرعا فهو ميتة )
يدل عليها ، مضافا إلى الإجماع والسيرة العملية بين المسلمين ، أخبار كثيرة :
منها : صحيح ابن الحجاج عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « ما أخذت الحبالة فقطعت منه شيئا فهو ميت ، وما أدركت من سائر جسده حيا فذكه ثمَّ كل منه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الصيد حديث : 2 ..
ومنها : خبر محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : « ما أخذت الحبالة من صيد فقطعت منه يدا أو رجلا فذروه فإنّه ميت ، وكلوا مما أدركتم حيّا وذكرتم اسم اللَّه عليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الصيد حديث : 1 .. إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة الظاهرة في ترتب أحكام الميتة على ما لم يذك ، بل ظاهرها كونه ميتة موضوعا . وتقدم أنّه لا ثمرة عملية ، بل ولا علمية لتنقيح هذه الجهة وقال في الجواهر ونعم ما قال :
« لظهور اتفاق الأصحاب على عدم الواسطة بين الحكم بالتذكية والحكم بالميتة ، فلا تفاوت بين اشتراط عدم كونه ميتة ، إذ المشكوك فيه باعتبار عدم العلم بتذكيته ، وعدم أمارة شرعية تدل عليها محكوم بأنّه ميتة ، لأصالة عدم التذكية ، ومعروفية الفرق بين الشرط والمانع بالاكتفاء في نفي الثاني بالأصل ، دون الأول . إنّما هو حيث يكون نفي الثاني مقتضى الأصل ، لا نحو المقام الذي مقتضى الأصل تحققه » .