تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
( مسألة 3 ) : ميتة ما لا نفس له طاهرة [ 36 ] ، كالوزغ والعقرب
شرح
فرعان - ( الأول ) : قد ذكر في التذكرة الأنطاكية ، والتحفة ، وسائر الكتب الموضوعة لبيان خواص الأشياء : أنّ المسك أقسام أربعة ، فراجع ، ومورد بحث الفقهاء خصوص مسك الناقة وسائر الأقسام دم ظبي خاص ، ومقتضى إطلاقات نجاسة الدم وحرمته ، نجاسته وحرمته ، وبذلك يمكن صيرورة النزاع لفظيا ، فمن قال بالنجاسة أراد قسما منه ، ومن قال بالطهارة أراد قسما آخر منه . ( الثاني ) : المعروف عدم الوجود للمسك الحقيقي فيما قارب هذه الأعصار ، فما يباع في أسواق المسلمين مقتضى يد المسلم وسوقه حليته وطهارته ، ما لم يعلم بالخلاف . وما يباع في أسواق الكفار مقتضى الأصل فيه الحلية والطهارة ، ما لم يعلم بأنّه دم الحيوان الذي يكون دمه نجسا وحراما . [ 36 ] نصا وإجماعا ، قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « لا يفسد الماء إلا ما كانت له نفس سائلة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 35 من أبواب النجاسات حديث : 2 .. وقال أيضا : « كلّ ما ليس له دم فلا بأس به » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 35 من أبواب النجاسات حديث : 1 .. أي بموته في البئر والزيت والسمن وما أشبهه ، كما في صدر الخبر ، وعن عليّ بن جعفر أنّه سأل أخاه عليه السلام : « عن العقرب والخنفساء وأشباههما تموت في الجرة أو الدن يتوضأ منه للصلاة ؟ قال : لا بأس » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 35 من أبواب النجاسات حديث : 6 .. وأما موثق سماعة عن الصادق عليه السلام : « عن جرة وجد فيها خنفساء وقد ماتت قال : القه وتوضأ منه وإن كان عقربا فأرق الماء وتوضأ من ماء غيره - الحديث - » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 35 من أبواب النجاسات حديث : 4 .. فمحمول على مطلق التنزه ، كما هو المرتكز في الأذهان . وأما خبر الغنوي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « سألته عن الفارة والعقرب وأشباه ذلك يقع في الماء فيخرج حيا هل يشرب من ذلك الماء ويتوضأ