تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
ما فيها من المسك [ 33 ] ، وأما المبانة من الميت ففيها إشكال . وكذا في
شرح
« وكلّ شيء يفصل من الشاة والدابة فهو ذكي » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 33 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث : 3 .. فقوله عليه السلام : « إذا كان ذكيّا » أي بلغ أوان انفصاله ، مضافا إلى أنّه ضبط في بعض كتب الحديث بالزاء من الزكاة بمعنى الطهارة - أي كانت طاهرة من النجاسة العرضية - فليس الإجمال في المكاتبة من جهة واحدة . هذا مع أنّه يكفينا عدم عموم أو إطلاق يدل على نجاسة الميتة حتّى بالنسبة إلى ما لا تحلَّه الحياة منها ، فلا وجه لما عن كاشف اللثام من نجاسة غير ما أخذ من المذكى اعتمادا على المكاتبة ، وفي الجواهر : « إنّي لم أعرف موافقا عليه ممن تقدمه وتأخر عنه بل لعلَّه مجمع على خلافه في المنفصلة عن الحيّ » . هذا خلاصة الكلام في الفأرة . [ 33 ] الاحتمالات في المسك أربعة : الأول : أن يكون شيئا مستقلا في مقابل الدم والروث والمنيّ ونحوها ، وتكون لتكونها أجهزة خاصة ، كما تكون لتكوين الدم ، وهذا هو المنقول عن بعض محققي أهل الخبرة في العلوم الحديثة الموضوعية لتشريح الحيوانات ، فيكفي للحكم بطهارة أصالة الطهارة ، سواء أخذ من الحيّ أو من الميتة ، لعدم شمول دليل نجاسة الميتة ونجاسة ما قطع من الحيّ لمثله مما لا تحلَّه الحياة . وإن شك في الشمول لا يصح التمسك به أيضا ، لأنّه من التمسك بالعام في الشبهة الموضوعية . الثاني : أن يكون أصله دما استحيل إليه ، ويدل على طهارته حينئذ ما دل على مطهرية الاستحالة ، كما يأتي في بحث المطهرات إن شاء اللَّه تعالى . ولا فرق فيه أيضا بين ما أخذ من الحي أو من الميتة ، كما تقدم . الثالث : ما إذا شك في أنّه من القسم الأول أو الثاني ، والحكم فيه ، كما تقدم أيضا ، لأصالة الطهارة بعد عدم إمكان التمسك بعموم نجاسة الدم والميتة ،
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 318 | السيد عبد الأعلى السبزواري