( مسألة 13 ) : إذا كان هناك مجتهدان متساويان في الفضيلة يتخيّر بينهما [ 24 ] إلا إذا كان أحدهما أورع فيختار الأورع [ 25 ] .
شرح
إحراز الاختلاف . ومقتضى السيرة العقلائية والإطلاقات والعمومات المنزلة عليها صحة الرجوع إلى الكلّ حينئذ .
الخامس : الجهل بالاختلاف والعلم بالتفاضل .
السادس : الجهل بالتفاضل والعلم بالاختلاف .
والظاهر جريان السيرة على الرجوع إلى الكل فيهما أيضا فتشملهما الإطلاقات والعمومات ، لما تقدم من تقوّم الوجوب بأمرين : إحراز التفاضل والاختلاف معا ، مضافا إلى أنّ المتيقّن من السيرة الدالة على لزوم الفحص غير هذين القسمين .
وما يقال : من عدم شمول أدلة الحجية لصورة الاختلاف فقد تقدمت المناقشة فيه ولكن الأحوط الفحص في كلّ ما شك في ثبوت السيرة في الرجوع إلى الكلّ .
السابع : العلم بالتفاضل والعلم بالاختلاف . ويجب الفحص فيه لما مرّ .
فرع : - حيث إنّ الأعلمية صفة حادثة يصح الرجوع عند الشك في وجودها إلى الأصل كما أنّ المخالفة أيضا كذلك وليس ذلك بمثبت ، لأنّ الأثر مترتب على إحراز المخالفة لا إحراز الموافقة كما تقدم .
[ 24 ] للإطلاقات والعمومات والسيرة سواء اتحدا في الفتوى أم اختلفا لشمولها للصورتين .
[ 25 ] استدل عليه تارة بأصالة التعيين عند دوران الأمر بينه وبين التخيير .
وفيه : إنّه ليس كلّ احتمال تعيين منشأ للأخذ به وتعينه بل لا بد وأن يكون مما له دخل في الملاك ولا دخل للأورعية في العلم إلا أن يقال : إنّ الأورع يتحفظ على تطبيق فتاواه على الاحتياط مهما أمكنه .