على الأحوط ويجب الفحص عنه [ 23 ] .
شرح
والمسائل لها دخل في حصول مرتبة الأعلمية لا أن تكون عينها كدخل أمور أخرى فيها .
هذا : وقد يتمسك لعدم اعتبارها بأنّ في تشخيصها عسرا وحرجا فينفى بدليل نفي العسر والحرج . وفيه : ما لا يخفى .
وخلاصة القول : إنّ عمدة الدليل على عدم الاعتبار التمسك بالإطلاق والعموم والسيرة في الجملة .
ويمكن المناقشة في الأوليين بعدم كونهما متكفّلين لبيان هذه الجهات .
وأما السيرة فثبوتها أول الدعوى وعلى فرض الثبوت ففي كونها من السيرة التي يعتنى بها في الفقه مجال للبحث فأصالة عدم الحجية وأصالة التعيين عند الدوران بينه وبين التخيير محكمة . هذا . وعن بعض مشايخنا قدست أسرارهم : « إنّ كلّ من يصير أعلم يعترف بكون الأعلمية شرطا فكون هذا الشرط وجدانيّا أقرب إلى أن يكون استدلاليا » فما هو المشهور هو الأحوط لو لم يكن أقوى .
والظاهر أنّها كما تشترط في صحة التقليد تشترط في صحة الفتوى أيضا .
[ 23 ] لأنّ وجوب الفحص عن الحجة عند التردد والحيرة مما تسالم عليه العقلاء مع ظهور تسالم الفقهاء عليه أيضا ولكن الأقسام المتصورة في المقام سبعة :
الأول : العلم بوجود الأعلم وتوافقه في الفتوى مع العالم .
الثاني : هذه الصورة مع الاختلاف فيه وكون فتوى العالم موافقة للاحتياط ، ولا وجه لوجوب الفحص فيهما ، لما مرّ من عدم تحقق موضوع وجوب تقليد الأعلم حينئذ .
الثالث : الجهل بوجود الأعلم وعلى فرض وجوده ، الجهل باختلاف فتواه مع غيره .
الرابع : الشك في أصل وجوده والشك في الاختلاف على فرض وجوده ولا وجه لوجوب الفحص فيهما أيضا لما تقدم من تقوّم وجوب تقليد الأعلم بوجوده مع