شرح
موضوعا ، لا تنزيلا ، لكونها عبارة عما أحلَّت فيه الحياة الحيوانية ثمَّ زالت ، سواء كان تمام الحيوان أم بعضه . نعم ، لو زالت الحياة عن الجزء وكان متصلا بالحيوان يطلق عليه جزء الحي عرفا ، لا المبان منه يكون كنفس الحيوان .
هذا في غير الآدمي . وأما فيه فيدل عليه - مضافا إلى ظهور الاتفاق - مرسل أيوب بن نوح المنجبر عن الصادق عليه السلام قال : « إذا قطع من الرجل قطعة فهي ميتة ، فإذا مسه إنسان فكلّ ما كان فيه عظم فقد وجب على من يمسه الغسل ، فإن لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل المس حديث : 1 ..
فإن أظهر آثار قوله عليه السلام : « فهي ميتة » هي النجاسة ، ويشهد له التفصيل في الغسل بينما كان فيه عظم وما لم يكن فيه ، فإنّه إن كان المراد بقوله عليه السلام ( فهي ميتة ) التنزيل في وجوب الغسل فقط ، لم يكن وجه لهذا التفصيل ، فالنجاسة تعم ما فيه العظم وغيره ، ووجوب الغسل يختص بالأول على ما هو المتفق عليه بين الفقهاء ، ويأتي في غسل مس الميت بعض الكلام .
فروع - ( الأول ) : لو ذهبت روح عضو من أعضاء الحيوان بالكلية ولكن كان متصلا بالحيوان ، ثمَّ ذكي ذلك الحيوان بالتذكية الشرعية ، يكون ذلك العضو طاهرا ويحل أكله لو كان الحيوان مأكول اللحم ، لتحقق التبعية فتشمله التذكية والحلية .
( الثاني ) : لا فرق في نجاسة الجزء المبان ، بين كون زوال الروح بنفس الانفصال والإبانة أو كونه قبله ولكن كان متصلا بالحيوان فأبين منه بعد زوال الروح من الجزء ، لشمول الدليل له أيضا .
( الثالث ) : لو قطع جزء من الحيوان ، ثمَّ اتصل به بالفنون الحديثة فإن سرت فيه الروح يكون جزءا من الحيوان وبحكمه في الطهارة والنجاسة ، والحلية والحرمة ، وإلا يجري عليه حكم الجزء المبان من الحيّ .
( الرابع ) : لو قطع عضو من حيوان وألصق بحيوان آخر ، أو قطع جزء من