تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
اللبن الاجتناب ، مخصوصا إذا كان من غير مأكول اللحم ، ولا بد من غسل ظاهر الإنفحة [ 28 ] الملاقي للميتة ، هذا في ميتة غير نجس العين . وأما فيها فلا يستثنى شيء [ 29 ] . ( مسألة 1 ) : الأجزاء المبانة من الحي مما تحله الحياة ، كالمبانة من الميتة [ 30 ] ، إلا الأجزاء الصغار ، كالثالول والبثور ،
شرح
مختصة باللبن فلا يشمل غيره إلا أن يدعى القطع بعدم الفرق بينهما . [ 27 ] لأنّه إذا تنجس بالملاقاة ، فلا أثر لطهارته حينئذ أصلا ولا ينتفع به ، لأنّ تطهيره يتوقف على استهلاكه وزوال موضوعه في الماء المعتصم ، وهو خلاف النصوص المتقدمة . [ 28 ] لقاعدة التنجس بالملاقاة مع الرطوبة المسرية ، وما دل على طهارة الإنفحة يدل على طهارتها الذاتية في مقابل الميتة وليس في مقام بيان الطهارة العرضية . نعم ، بناء على كونها عبارة عن الماء الأصفر الغير القابل للطهارة إلا بزوال موضوعه ، فإطلاق دليل الطهارة يشمل الطهارة العرضية أيضا . إلا إذا كان منجمدا قابلا للتطهير ، فلا يبعد عدم الشمول لها حينئذ . [ 29 ] لأنّ نجاستها بتمام أجزائها ، ذاتية لا يفرق فيها بين حالتي الحياة والموت . [ 30 ] يدل عليه ، مضافا إلى عدم ظهور الخلاف ، بل كونه مقطوعا به في كلام الأصحاب ، كما في المدارك ، صحيح ابن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : ما أخذت الحبالة من صيد فقطعت منه يدا أو رجلا فذروه فإنّه ميت ، وكلوا مما أدركتم حيّا وذكرتم اسم اللَّه عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الصيد حديث : 1 .. ومثله غيره الدال بعموم التنزيل على الحرمة والنجاسة معا . ودعوى الاختصاص بالأولى تحكَّم ، بل يمكن أن تكون الأجزاء المبانة من الحيّ ميتة
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 314 | السيد عبد الأعلى السبزواري