تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
الميتة [ 24 ] ، ويلحق بالمذكورات الإنفحة [ 25 ] ، وكذا اللبن في
شرح
الصوف إن جز الشعر والوبر والإنفحة والقرن ، ولا يتعدّى إلى غيرها إن شاء اللَّه تعالى » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 33 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث : 7 .. ففيه : مضافا إلى قصور السند ، واضطراب المتن : إذ لم يذكر من الخبر قوله : « كلّ ما كان » وإن ذكر الجز في السخال ، لأجل أنّ الغالب فيها الجز ، إذ النتف فيها موجب لخرق الجلد وعدم الانتفاع بالصوف والوبر أيضا ، ويمكن أن يكون مراد الشيخ رحمه اللَّه عدم الانتفاع بالمنتوف عن الميتة مع الرطوبة المسرية . إلا بعد الغسل ، وهو صحيح فلا نزاع حينئذ ، كما يأتي . [ 24 ] إن كانت مسرية ، لتحقق النجاسة حينئذ . [ 25 ] إجماعا ، بل المقطوع به عند الأصحاب في الجملة . ولكن البحث في الإنفحة من جهات ثلاث : الأولى : في الشيء الأصفر الذي يجبن به ، ويكون في كرش الجدي والحمل قبل أن يأكل - ويسمّى بالفارسية ( مايه پنير ) ولا ريب في أنّه مراد الفقهاء واللغويين والمنساق من الأخبار ، ويشهد أهل الخبرة بكونه الإنفحة . ولا إشكال من أحد في طهارته ، فهو المتيقن من الإطلاق والاتفاق ، وقد تقدمت جملة من النصوص المشتملة عليها ، ومن إطلاقات الروايات ومعاقد الإجماعات يستفاد طهارته العرضية أيضا ، بل يمكن أن يقال : إنّها وردت لذلك ، لأنّ احتمال نجاسته الذاتية بعيد عن الأذهان جدّا ، لكونه مما لا تحلَّه الحياة قطعا . الثانية : السطح الداخل من وعاء ذلك الشيء الأصفر الذي يفعل فعله ويجبن به أيضا ، إما لوجود أجزائه فيه ، أو لاكتسابه ذلك بالمجاورة ، ويطلق عليه الإنفحة عند العرف وأبناء المحاورة ، ومقتضى الإطلاقات والعمومات طهارته أيضا ، لوجود المقتضي - وهو الصدق العرفي - وفقد المانع ، فتشمله الأدلة بلا مانع .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 311 | السيد عبد الأعلى السبزواري