حلالا ، برّيّا كان أو بحريّا . وأما المذي والوذي والودي فطاهر من كلّ حيوان ، الا نجس العين . وكذا رطوبات الفرج والدبر [ 17 ] ، ما عدا البول والغائط .
شرح
[ 17 ] كلّ ذلك لأصالة الطهارة ، وظهور الإجماع ، وعدم الدليل على النجاسة .
وأما ما يخرج من نجس العين فدليل نجاسته يدل على نجاسة جميع ما يخرج منه ، وفي الحديث قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « فأما المنيّ فهو الذي تسترخي له العظام ويفتر منه الجسد وفيه الغسل ، وأما المذي يخرج من شهوة ولا شيء فيه ، وأما الودي فهو الذي يخرج بعد البول ، وأما الوذي فهو الذي يخرج من الأدواء ولا شيء فيه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 6 ..
وعنه أيضا في الصحيح قال : « إن سال من ذكرك شيء من مذي أو ودي وأنت في الصلاة فلا تغسله ولا تقطع له الصلاة ولا ننقض له الوضوء وإن بلغ عقبيك فإنّما ذلك بمنزلة النخامة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 2 ..
وعن ابن أبي العلاء قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المذي يصيب الثوب ، قال : لا بأس به فلما رددنا عليه قال : ينضحه بالماء » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 17 من أبواب النجاسات حديث : 2 ..
فيحمل هذا ، وخبره الآخر قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المذي يصيب الثوب ، قال : إن عرفت مكانه فاغسله ، وإن خفي عليك مكانه فاغسل الثوب كلَّه » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 17 من أبواب النجاسات حديث : 3 ..
على مطلق الرجحان ، وعنه عليه السلام أيضا في الصحيح المتقدم :
« كلّ شيء خرج منك بعد الوضوء ، فإنّه من الحبائل ، أو من البواسير ، وليس بشيء ، فلا تغسله من ثوبك إلا أن تقذره » .