تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
( مسألة 4 ) : لا يحكم بنجاسة فضلة الحية ، لعدم العلم بأنّ دمها سائل . نعم ، حكي عن بعض السادة أنّ دمها سائل ، ويمكن اختلاف الحيات في ذلك . وكذا لا يحكم بنجاسة فضلة التمساح ، للشك المذكور وإن حكي عن الشهيد أنّ جميع الحيوانات البحرية ليس لها دم سائل إلا التمساح . لكنّه غير معلوم ، والكلية المذكورة أيضا غير معلومة [ 15 ] . ( الثالث ) المنيّ [ 16 ] من كلّ حيوان له دم سائل حراما كان أو
شرح
[ 15 ] يمكن الاستشهاد على هذه الكلية بعدم العثور على دعوى عن أحد برؤية الدم السائل في الحيات والحيتان ، بل وفي جميع الحيوانات البحرية . [ 16 ] أما نجاسة منيّ الإنسان فهي من ضروريات فقه الإمامية ، إن لم يكن من مذهبهم ، وهو المتيقن من الأخبار الواردة في نجاسة المنيّ ، كقول أحدهما عليهما السلام في صحيح ابن مسلم - في حديث : « في المنيّ يصيب الثوب قال : إن عرفت مكانه فاغسله ، وإن خفي عليك فاغسله كلَّه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب النجاسات حديث : 1 .. وغيرها من الأخبار وما يظهر منه الخلاف مهجور عند الأصحاب ، محمول على التقية على فرض تمامية الدلالة على الطهارة ، مع أنّها غير تامة ، كصحيح أبي أسامة قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : « تصيبني السماء وعليّ ثوب فتبلَّه وأنا جنب فيصيب بعض ما أصاب جسدي من المنيّ ، أفأصلي فيه ؟ قال : نعم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 27 من أبواب النجاسات حديث : 3 .. إذ لا دلالة فيه على وجود الرطوبة في موضع الملاقاة . والظاهر : أنّ عدّه من أدلة النجاسة أولى من العكس ، فإنّه يدل على أنّ نجاسة المنيّ كانت معلومة عند الراوي . وإنّما سئل عن الشبهة الموضوعية ، وكذا صحيح زرارة قال : « سألته عن الرجل يجنب في ثوبه أيتجفف فيه من غسله ؟ فقال : نعم لا بأس