جميع هذه الصور يبني على طهارته [ 14 ] .
شرح
ورابعة : يتردد بينهما مع الشك في قبوله لها ، ومقتضى قاعدة الحلية ، وحصر ما لا يقبل التذكية في النصوص فيما نص عليه ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب لباس المصلَّي حديث : 1 وسيأتي في كتاب الصيد والذباحة النصوص الدالة على الحصر .بالخصوص ، وقوع التذكية عليه ، وادعى غير واحد أنّ الأصل قابلية كلّ حيوان للتذكية ، وعن صاحب الحدائق : « لا خلاف بين الأصحاب فيما أعلم أنّ ما عدى الكلب والخنزير والإنسان يقع عليه الذكاة » ، وقريب منه ما يظهر من صاحب الجواهر أيضا .
وبعبارة أخصر : التذكية أمر متعارف بين الناس قديما وحديثا وهي من المفاهيم المبينة لديهم ، إلا إذا حدّدها الشارع بحدود وقيود ، ومع عدم ورود التحديد والتقييد ، مقتضى عمومات الحلية وقاعدتها في الشبهات الحكمية والموضوعية الحلية ، فلا يبقى موضوع لأصالة عدم التذكية . إلا فيما إذا شك في الاستقبال والتسمية ونحوهما مع عدم الأمارة على الخلاف .
وما يقال : من أنّ التذكية عبارة عن تحقق الشرائط المعتبرة الشرعية مع خصوصية في الحيوان بها تؤثر الشرائط أثرها ، ومع الشك فمقتضى الأصل عدم تحقق تلك الخصوصية بالعدم الأزلي .
مخدوش : بأنّه لم نعثر على دليل يدل على اعتبار تلك الخصوصية ، بل مقتضى حصر ما لا تقع عليه التذكية في الأنواع الخاصة ، وعمومات الحلية عدم تلك الخصوصية ، فلنا أن نقلب الأصل ونقول : إنّه إذا شك في الخصوصية الموجبة للحرمة في حيوان ، فمقتضى الأصل الجاري في عدم تلك الخصوصية بنحو العدم الأزلي الحلية ، ومقتضى حصر ما لا تقع عليه التذكية من الحيوانات وقوع التذكية عليه أيضا ، ويأتي بعض ما يتعلق بالمقام في الصيد والذباحة إن شاء اللَّه تعالى .
[ 14 ] كلّ ذلك لأجل قاعدة الطهارة .