تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
ملاقاتها له ، فالأحوط الاجتناب [ 10 ] عنه . وأما إذا شك في ملاقاته فلا يحكم عليه بالنجاسة ، فلو خرج ماء الاحتقان ولم يعلم خلطه بالغائط ولا ملاقاته له لا يحكم بنجاسته . ( مسألة 2 ) : لا مانع من بيع البول والغائط من مأكول اللحم . وأما بيعهما من غير المأكول ، فلا يجوز [ 11 ] . نعم ، يجوز الانتفاع بهما في التسميد ونحوه .
شرح
[ 10 ] مقتضى قاعدة الطهارة واستصحابها : عدم وجوب الاجتناب ، وكذا فيما يأتي . [ 11 ] بل يجوز مع تحقق الغرض العقلائي في غير المحرم ، لوجود المقتضي - وهو الغرض الصحيح الشرعي - فتشمله العمومات والإطلاقات لا محالة ، وفقد المانع ، لأنّه إما الإجماع المدعى على عدم الانتفاع بالنجس تارة ، وعلى عدم بيعه أخرى . ففيه : أنّ المتيقن منهما - على فرض الصحة - ما لم يكن فيه الغرض الصحيح غير المحرم . نعم ، الأغراض النادرة التي لا يعتنى بها في حكم العدم . وأما خبر تحف العقول ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب ما يكتسب به .الدال على النهي عن جميع التقلبات في النجس وبيعه . ففيه : أنّ المنساق منه ما لم تكن فيه منافع صحيحة متعارفة . وأما قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « إنّ اللَّه إذا حرم شيئا حرم ثمنه » ( 2 )( 2 ) الخلاف : كتاب الورع مسألة 308 و 310 وفي مستدرك باب : 6 من أبواب ما يكتسب به حديث : 8 باختلاف يسير ، وكذا في مسند أحمد ج : 1 صفحة 322 .. ففيه : أنّ المراد به الحرمة بقول مطلق بحيث لم تكن فيه جهة محللة أصلا ، لا الحرمة في الجملة ، ووجود جهات محللة فيه . وإلا لحرم ثمن جميع الأشياء ، كما لا يخفى .