تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
شرح
فيه ؟ مقتضى الأصل والقاعدة عدمه ، بعد عدم صحة التمسك بما دل على الانفعال بالملاقاة ، لكونه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية . وعلى هذا لو كان ذلك في الصلاة لا تبطل إن لم يخلّ ذلك بالقراءة . وكذا لو كان الملاقي خارجيا والملاقي ( بالفتح ) من الباطن ، كما إذا خرج من لثته الدم وأدخل إصبعه في فمه فأمسكها حين الملاقاة وصلَّى - مثلا - وتلطخت بالدم بأزيد من مقدار الدرهم . ( الخامس ) : كون المتلاقيين خارجيين في الخارج ، وهو موجب للانفعال بلا إشكال : ويأتي بعض ما يتعلق بالمقام في [ مسألة 13 ] من نجاسة الدم ، وفي العاشر من المطهرات إن شاء اللَّه تعالى . ويشهد لعدم تحقق الانفعال في الباطن ما ورد في طهارة المذي والوذي والودي ، وبصاق شارب الخمر ، وبلل الفرج ، كخبر أبي بصير قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المذي يصيب الثوب ، قال : ليس به بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب النجاسات حديث : 5 .. وعنه عليه السلام أيضا في صحيح زرارة « إن سال من ذكرك شيء من مذي أو ودي وأنت في الصلاة فلا تغسله ولا تقطع له الصلاة إلخ » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 2 .. وفي خبر عبد الحميد : « قلت لأبي عبد الله ع : رجل يشرب الخمر فيبصق فأصاب ثوبي من بصاقه قال : ليس بشيء » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 39 من أبواب النجاسات حديث : 1 .وعن إبراهيم ابن أبي محمود قال : « سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن المرأة عليها قميصها أو إزارها يصيبه من بلل الفرج وهي جنب . أتصلَّي فيه ؟ قال : إذا اغتسلت صلَّت فيها » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 55 من أبواب النجاسات حديث : 1 .. الشامل بإطلاقه لجميع الحالات التي منها حالة وجود مني الرجل في فرجها ، ويأتي في فصل نواقض الوضوء وغيره بعض ما يتعلق بالمقام .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 298 | السيد عبد الأعلى السبزواري