شرح
أصحابه مع حضور أمير المؤمنين عليه السلام الذي هو أفقههم . وأنّ الأئمة مع وجودهم كانوا يأمرون الناس بالرجوع إلى أصحابهم وترغيبهم إلى الفتوى بعبارات شتّى ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب صفات القاضي ..
وفيه : ما أوردناه على الوجه الثاني .
الخامس : أنّ الأحكام مستندة إلى ظواهر الكتاب والروايات المنزلة على الأذهان العرفية المستقيمة والإجماعات والشهرات والضرورات والمسلَّمات ولا ثمرة للأعلمية فيها وإنّما هي تنتج في بعض التحقيقات والتدقيقات التي ربما كانت بمعزل عن مذاق الأئمة عليهم السلام .
وفيه : أولا ، أنّ عمدة مدارك الأحكام الروايات التي هي بمنزلة الشرح والبيان للكتاب ولا يمكن استفادة شيء من الآيات الكريمة ما لم يعرض على الروايات الشريفة وهي مختلفة ومتعارضة كما هو معلوم . وأنّ كلمات الفقهاء ( قدس اللَّه أسرارهم ) هي بمنزلة الشرح لتلك الروايات المختلفة أيضا فتكون استفادة الأحكام مع هذا الاختلاف الفاحش لغير الأعلم مشكلة كما لا يخفى على الخبير .
وثانيا : أنّ التحقيقات والتدقيقات الفقهية لها مدخل عظيم في استنباط الأحكام من المدارك المختلفة المتعارضة المبتنية عليها الأحكام .
السادس : قد استقصي بحمد اللَّه طرق الاستدلال على المسائل الفقهية ، وما يرد عليها من الإشكالات وما يجاب عنها وسائر ما هو لازم للفحص الاجتهادي في كتب المتقدمين فكيف بالمتأخرين فضلا عن متأخري المتأخرين واللازم الإحاطة بها إحاطة فهم وتدبر ، فإن كان المراد بالأعلم من أحاط بكلَّها وبالعالم من أحاط ببعضها فيرجع إلى بحث المتجزي والمطلق ، وإن كان المراد به من يقدر أن يزيد على ما أتوا به ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) فهو من لزوم ما لا يلزم .
وفيه : أنّ الراد بالأعلمية الأجود فهما والأحسن تعيينا للوظائف الشرعية كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى . ولا دخل لذلك بما ذكر نعم ، كثرة الإحاطة بالأدلة