شرح
الرابع : أنّه قد ورد الرجوع إلى الأفقه في القضاء عند اختلاف القضاة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب صفات القاضي حديث : 1 ، 20 ، 45 ..
وفيه : أولا : عدم دلالته حتّى في مورده كما يأتي في [ مسألة 56 ] .
وثانيا : التعدي من القضاء إلى الفتوى يحتاج إلى دليل وهو مفقود .
الخامس : أنّ الظن الحاصل من قول الأعلم أقرب إلى الواقع .
وفيه : منع البناء والمبنى كما لا يخفى ، ولذلك ذهب جمع من الفقهاء إلى جواز تقليد العالم مع وجود الأعلم حتّى في مورد مخالفة الفتوى ، واستدلوا عليه بأمور :
الأول : أنّه مقتضى الإطلاقات والعمومات الدالة على الرجوع إلى العلماء والسؤال عنهم ( 2 )( 2 ) تقدم في صفحة 9 ..
وأشكل عليه تارة : بأنّها ليست في مقام البيان من هذه الجهة .
وفيه : أنّ ظاهر الكلام أن يكون في مقام البيان مطلقا إلا إذا دلت قرينة على الخلاف وهي مفقودة .
وأخرى : بأنّها لا تشمل صورة الاختلاف .
وفيه : ما تقدم في تقليد الميت فراجع .
الثاني : إفتاء أصحاب المعصومين مع اختلافهم في الفضيلة وعدم صدور إنكار منهم عليهم السلام وذلك واضح لمن تدبر أحوالهم وكيفية معاشرة المعصومين عليهم السلام معهم .
وفيه : أنّه لم يعلم منهم الاختلاف في الفتوى أيضا بل الظاهر أنّهم كانوا يفتون بعين النصوص التي كانوا يتلقونها عن المعصومين عليهم السلام .
الثالث : السيرة المستمرة في الإفتاء والاستفتاء مع اختلاف الفقهاء في الفضيلة .
وفيه : إنّه لم يعلم تحقق السيرة حتّى في صورة إحراز الاختلاف في الفتوى وإحراز الأعلمية والمتيقن منها صورة الموافقة .
الرابع : أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان يولَّي القضاء إلى بعض