( مسألة 1 ) : ملاقاة الغائط في الباطن لا توجب النجاسة [ 9 ] ، كالنوى الخارج من الإنسان ، أو الدود الخارج منه إذا لم يكن معها شيء من الغائط وإن كان ملاقيا له في الباطن . نعم ، لو أدخل من الخارج شيئا فلاقى الغائط في الباطن ، كشيشة الاحتقان إن علم
شرح
الإطلاق المتقدم فينجس ، ومن صحة الانصراف فلا ينجس .
[ 9 ] على المشهور بين الفقهاء ، وعن بعضهم دعوى عدم الخلاف فيه في الجملة ، ويقتضيه مرتكز العرف والمتشرعة - الحاكم بأنّ موضوع القذارة والنجاسة إنّما هو الظواهر فقط - فما كان باطنه القذارة وكان ظاهره طاهرا نظيفا لا يستقذرونه . إلا مع السراية ، أو كان مما حكم الشارع بنجاسة ولو كان نظيفا كالكلب - مثلا .
ثمَّ إنّ للمسألة فروعا - ( الأول ) : كون الملاقي ( بالكسر ) والملاقي ( بالفتح ) كليهما باطنيين ، كملاقاة باطن العروق للدم وبعض الأمعاء للعذرة ، ولم يتوهم أحد ترتب أحكام النجاسة عليه .
( الثاني ) : كون الملاقي من الخارج ، والنجس في الباطن ، كالإبرة التي تزرق في العروق مع العلم بملاقاتها للدم ، ولكن تخرج غير متلطخة به ، وكالدود والحب الخارج من المعدة مع العلم بالملاقاة مع الغائط وعدم التلطخ بها بعد الخروج .
( الثالث ) : كون النجس من الخارج وما لاقاه من الباطن ، كما إذا أدخل إصبعه المتنجس بالدم في فمه ، ومقتضى استصحاب الطهارة وقاعدتها هو الطهارة في هذين الفرعين .
( الرابع ) : كون المتلاقيين خارجيين في الباطن ، كما إذا أخذ في فمه شيئا متنجسا - مثلا - وأدخل إصبعه في فمه ولاقاها فيه ، فإن أخرج إصبعه يكون متنجسا ، على تأمل ، إن لم يكن عليه أثر النجاسة وهل تكون متنجسة ما دامت